كارثة سجن عين العرب تفضح ثغرات ملف الدمج الأمني وتداعيات التوتر في المدينة


هذا الخبر بعنوان "عين العرب بعد الدمج.. حريق السجن يكشف ثغرات الانتقال الأمني" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الحريق الذي اندلع داخل سجن عين العرب «كوباني» مجرد حادثة عابرة، بل جاء امتداداً للتوتر الشديد الذي شهدته المدينة مؤخراً. بدأت الأحداث باحتجاجات على مقتل سامي شيخموس حسو، لتتطور لاحقاً وتأخذ طابع اعتداءات على مقرات ودوريات أمنية، قبل أن تبلغ ذروتها داخل منشأة بقيت تدار من كوادرها السابقة ودون تسليمها لوزارة الداخلية.
أوضحت مديرية الأمن الداخلي أن قواتها انتشرت لتأمين وقفة احتجاجية مرتبطة بمقتل حسو، غير أن الأمور تحولت إلى اعتداءات شملت إطلاق نار ورشقا بالحجارة وإشعال نيران، مما دفع المديرية لتعزيز انتشارها وضبط المتورطين وإعادة الهدوء. إلا أن الأزمة انتقلت إلى داخل السجن الذي شهد استعصاء وإحراقاً للمهاجع، وأسفر الحادث عن سقوط قتلى وجرحى بتفاوت بين الرواية الرسمية للإخبارية السورية وتقارير وسائل الإعلام الكردية والمحلية.
كشفت هذه التطورات عن واقع أن المنشأة ما زالت خاضعة لإدارة كوادرها السابقة رغم حل «قسد» ودخول قوى الأمن الداخلي. يعود مسار الدمج إلى 27 شباط حين تسلمت وزارة الداخلية مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب رسمياً، وتبع ذلك في 25 آب إعلان مظلوم عبدي حل «قسد» والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية. ومع أن هذا الإعلان أنهى البنية العسكرية المستقلة، إلا أن أحداث السجن أثبتت أن انتقال الصلاحيات الإدارية والمؤسسية على الأرض يتطلب وقتاً أكبر واختبارات أدق لتوزيع المسؤوليات.
تُظهر مثل هذه الأزمات الفجوة القائمة بين ما يُنجز على المستوى السياسي والمؤسسي وبين التفاصيل اليومية على الأرض. فبينما تتواجد مؤسسات الدولة وتتدخل لضبط الشارع، تظل هناك أدوات من المرحلة السابقة تحتاج إلى اكتمال الاندماج الفعلي لتصبح سلسلة القرار والمسؤولية واضحة بدءاً من الشارع ومقرات الشرطة وصولاً إلى باب السجن.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة