تحرك دبلوماسي سوري مكثف في مجلس الأمن لتأكيد السيادة ورفض الانتهاكات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "هجوم دبلوماسي يكرّس سيادة سوريا في دائرة الاهتمام الدولي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرّجت قضية سيادة سوريا بسرعة لتهيمين على دائرة الاهتمام الدولي، وذلك على خلفية دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية وتجوّله في منطقة جبل الشيخ. وقد سارعت سوريا إلى تحويل هذا التطور الميداني إلى حراك دبلوماسي مكثف أعاد إبراز حقها المشروع في سيادتها وسلامة أراضيها أمام المجتمع الدولي.
شهد مجلس الأمن حضور ممثلي أكثر من أربعين دولة للاستماع إلى كلمة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، وهو مشهد جسّد تنامي الدعم للموقف السوري وأكد استجابة واسعة النطاق من جانب العديد من الدول للوقوف بجانب سوريا دفاعاً عن سيادتها ورفضاً للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وفي سياق ما وصفته مصادر سياسية متابعة بأنه “هجوم دبلوماسي” لحماية السيادة، حرص إبراهيم علبي على وضع القضية في نصابها القانوني، مؤكداً أن “السيادة ليست انتقائية، وسلامة الأراضي ليست موضعاً للتفاوض”. كما شدد على أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 تفرض قواعد صارمة لا يجوز تجاوزها، لتقدم دمشق بذلك طرحاً يدافع عن مبدأ يهم كافة الدول ولا يقتصر على نزاع بين طرفين فقط.
يتطابق هذا النهج مع الخطاب الرسمي للحكومة السورية، وفقاً لما حملته تصريحات وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الذي شدد على التزام سوريا بمواصلة “نهجها المسؤول” والمضي قدماً في الدفاع عن حقوقها الوطنية بالاستناد إلى “الوسائل السياسية والدبلوماسية المشروعة”. وأوضحت المصادر أن هذه التصريحات تعكس رغبة واضحة في حصر المواجهة داخل المسار السياسي والقانوني والاستفادة من المنظومة الدولية لتثبيت الحقوق.
إلى جانب ذلك، ربط أسعد الشيباني بين استقرار سوريا وأمنها من جهة، ومصلحة المجتمع الدولي من جهة أخرى، معتبراً أن سلامة الأراضي السورية تشكل “مצאً مشتركاً للسوريين وللمجتمع الدولي”. ويعكس هذا الطرح مسعى دمشق لدمج استقرارها ضمن الاستقرار الإقليمي العام، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تسعى فيها البلاد لاستعادة الأمن وتفعيل مسار التعافي وبناء مؤسسات الدولة.
وفي ذات السياق، يتقاطع هذا الحراك مع الموقف الفرنسي الذي جدد دعوته لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية، مؤكداً أن أي وجود عسكري في منطقة الفصل يعد خرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومعلناً الدعم الكامل لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”. ويمنح هذا التضامن الواسع من قبل أكثر من أربعين دولة دمشق ثقلا دبلوماسياً كبيراً في مواجهة الخروقات الإسرائيلية، في انتظار ما إذا كان هذا الدعم السياسي سيتحول إلى خطوات عملية تضمن التزام اسرائيل باتفاق عام 1974، بينما تواصل دمشق إيصال رسالتها بالاعتماد على القانون والدبلوماسية لحماية وحدة أراضيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة