سوريا
عاجل

دعوات واسعة في الحسكة لضبط النفس وتحذيرات من تحويل الجرائم إلى توترات قومية وعشائرية

enabbaladi.net١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ ص0 مشاهدة
دعوات واسعة في الحسكة لضبط النفس وتحذيرات من تحويل الجرائم إلى توترات قومية وعشائرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دعوات في الحسكة إلى ضبط النفس وكبح “توترات قومية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت الدعوات في محافظة الحسكة الواقعة في شمال شرقي سوريا للحفاظ على السلم الأهلي وتجنب التوترات، وذلك على خلفية حوادث قتل شهدتها المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية. وطالب الأهالي بعدم تحويل القضايا الجنائية إلى خلافات قومية أو عشائرية، والابتعاد عن الانجرار خلف حملات التحريض المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتزامنت هذه المطالبات مع اجتماع عقده نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، برفقة عدد من وجهاء وشخصيات عشائرية في المحافظة، بهدف مناقشة التطورات الأخيرة والاستماع إلى آراء ومواقف الفعاليات الاجتماعية. وشدد الهلالي خلال الاجتماع على أهمية دور العشائر في هذه المرحلة، وضرورة تغليب لغة الحوار والتفاهم للحفاظ على أمن واستقرار السكان.

وجاء هذا الاجتماع على خلفية مقتل سامي شيخموس حسو، المعروف باسم “سيبان”، في مدينة رأس العين يوم الخميس 10 أيلول، وما تبع ذلك من احتجاجات وتوترات في عدة مناطق. وأوضحت مديرية الأمن الداخلي في الحسكة أن دوريات المباحث الجنائية والمهام الخاصة توجهت إلى موقع الحادثة بعد رصد تسجيلات وثقت عملية الاختطاف، ليتم العثور على جثة حسو قرب قرية الحلو مصابة بطلقات نارية مباشرة أدت إلى وفاته.

وأعلنت الجهات الأمنية عن تحديد هوية مشتبه به رُمز إليه بالحرفين ”(م. ع)“ بناءً على الأدلة والتحقيقات الأولية، مؤكدة استمرار ملاحقته لإحالته إلى القضاء. وتشير المعلومات المتعلقة بخلافات سابقة إلى اتهام ”سيبان“ بقتل شخصين من قبيلة ”البكارة“ في منطقة جبل عبد العزيز قبل نحو عامين، وسط تضارب الروايات حول ملابسات تلك الحادثة.

وفي مدينة القامشلي، أعلنت قوى الأمن الداخلي مساء الجمعة إيقاف شخصين على خلفية مقتل الشاب كاسر عطية المحمد في حي المطار إثر متابعة أمنية، وبدأت التحقيقات معهما تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وكانت مدينة الحسكة قد شهدت إصابات نتيجة إطلاق رصاص عشوائي يوم الخميس، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة تُظهر مهاجمة شبان لمراكز أمنية وإنزال العلم السوري في مدينة عامودا، وسط اتهامات وُجهت لحركة ”الشبيبة الثورية“ (جوانن شورشكر).

وفي سياق متصل، ندد نائب وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، سمير أوسو، المعروف باسم “سيبان حمو”، بالخطابات الإعلامية التحريضية الداعية للعنف، داعياً إلى الصبر وضبط النفس وعدم الانجرار وراء محاولات الفتنة. من جانبه، أكد الخبير الاجتماعي عبد الحميد الخلف أن الاستقطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يزيد من حدة التوتر عند نشر معلومات غير مكتملة، مشدداً على ضرورة انتظار التحقيقات وعدم استخدام الانتماء القومي أو العشائر لتفسير الحوادث الفردية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة دمج مستمرة لمؤسسات المحافظة ضمن الهياكل الوزارية، حيث كان قائد ”قسد“، مظلوم عبدي، قد أعلن في 25 آب الماضي عن حل القوات العسكرية والتشكيلات التابعة لها ولـ ”الإدارة الذاتية“ والمؤسسات المدنية المرتبطة بها بعد انتهاء مهمتها والاندماج في الحكومة السورية، وسط استمرار الدعوات الشعبية لعدم السماح للخلافات الفردية أو السياسية بالإضرار بالسلم الأهلي والخدمات العامة.

شارك الخبر: