رحيل الإعلامي السوري الكبير محمد قطان.. مسيرة ريادية توثق ذاكرة الفن والإعلام


هذا الخبر بعنوان "محمد قطان.. أيقونة الإعلام السوري وشاهدٌ على زمن الفن الجميل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فقدت الساحة الإعلامية السورية أول أمس أحد أبرز أعلامها وجيل روادها الأوائل، الإعلامي الكبير محمد قطان، الذي واكب ولادة الإعلام المرئي والمسموع في سورية وترك بصمات واضحة في مسيرته.
وُلِد قطان في دمشق وبدأ شغفه بالإعلام والكتابة مبكراً، حيث شارك زملائه في مدرسة “جودت الهاشمي” إصدار نشرة شهرية، ثم دخل عالم الإذاعة طالباً عبر تقديم فكرة برنامج أطفال أشرف عليها الأمير يحيى عبد العزيز الشهابي مدير التلفزيون حينها. وتنوعت مسيرته بين الصحافة والمسرح والإذاعة، وعمل في صحيفتي “الحضارة” و”الأخبار”، محاوراً شخصيات أدبية بارزة مثل الشاعر نزار قباني والأديب عبد السلام العجيلي في مرحلة شبابه.
مع انطلاق التلفزيون العربي السوري في تموز عام 1960، كان قطان في طليعة الإعلاميين الواكبين لهذه البداية، وسط تفاعل جماهيري واسع. وتدرج خلال مسيرته في عدة مناصب إدارية وإعلامية، شملت رئاسة شعبة التنفيذ والمذيعين، ورئاسة دائرة البرامج الثقافية، وإدارة إذاعة حلب، وإدارة البرامج في التلفزيون، وإدارة التلفزيون العربي السوري، وصولاً إلى إدارة المؤسسة العربية للإعلان.
قدّم الراحل أكثر من 25 برنامجاً تلفزيونياً وإذاعياً بارزاً مثل “للهواة”، و”اعرف مهنتي”، و”الباب المفتوح”، و”أوائل الطلبة”. كما أجرى لقاءات تاريخية مع كبار النجوم، كحواره الشهير مع أم كلثوم في القاهرة، وأول مقابلة مع الفنانة فيروز في دمشق، وأول مقابلة تلفزيونية على شاشة التلفزيون السوري مع الفنان دريد لحام.
ونقل قطان خبراته للأجيال الجديدة مدرساً في قسم الإعلام بجامعة دمشق بين عامي 1983 و1995. رحل قطان عن عمر ناهز السابعة والثمانين، تاركاً خلفه إرثاً إعلامياً ومهنياً خالداً في ذاكرة السوريين والعرب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة