سوريا
سياسة

قضية محمد غميرة تعيد تسليط الضوء على ضرورة تعزيز الرقابة وحماية حقوق الموقوفين في مراكز الاحتجاز

syria.tv٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٣ ص0 مشاهدة
قضية محمد غميرة تعيد تسليط الضوء على ضرورة تعزيز الرقابة وحماية حقوق الموقوفين في مراكز الاحتجاز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد قضية محمد غميرة.. كيف يمكن تعزيز الرقابة والمحاسبة داخل مراكز التوقيف؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت قضية الشاب محمد حسام الدين غميرة، الذي تدهورت حالته الصحية خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، ملف حقوق الموقوفين وحدود صلاحيات مراكز الاحتجاز إلى الواجهة، وسط مطالبات بالتحقيق في أي انتهاك ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان عدم تكرار الممارسات السابقة داخل مراكز الاحتجاز.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية فتح تحقيق في ملابسات توقيف غميرة وما آلت إليه حالته الصحية، حيث أكد قائد الأمن الداخلي العميد عبد العزيز الأحمد أن لجنة مختصة بدأت مراجعة إجراءات التوقيف والاستماع إلى المعنيين والتحقق من مدى الالتزام بالأصول القانونية. وأكدت القيادة أن أي تجاوز يثبت وقوعه سيواجه بالإجراء القانوني، مع اتخاذ اللازم لضمان حصول غميرة على الرعاية الطبية.

وجاء التحقيق عقب تداول صور ومعلومات عن تدهور حالة غميرة الصحية بعد توقيفه لنحو ثلاثة أيام على خلفية شكوى مالية، وسط تقارير عن تعرضه للضرب والتعذيب، في حين لم تحسم التحقيقات الرسمية بعد سبب إصاباته. وأوضحت عائلته أنه نُقل إلى العناية المشددة وتوقف قلبه ثلاث مرات، مشيرة إلى أنه مصاب بمرض الناعور ومطالبة بمحاسبة المسؤولين.

وفي سياق متصل، ناقش برنامج "سوريا اليوم" على شاشة تلفزيون سوريا أبعاد القضية، حيث أوضح المحامي والمستشار القانوني أحمد الصوان أن التوقيف ليس عقوبة بل إجراء أولي، مشدداً على أن حماية الموقوف تستند إلى القوانين والأنظمة، وأن رقابة القضاء والنيابة العامة هي الضمانة الأهم.

من جانبه، أشار الأكاديمي والمحلل السياسي عصمت العبسي إلى الفرق بين التوقيف المؤقت في أقسام الشرطة والتوقيف الاحتياطي القضائي، مبيناً أن دور قسم الشرطة يتركز على تثبيت الهوية وأخذ الأقوال وتنظيم الضبط قبل إحالة الملف إلى القضاء. وفي السياق ذاته، رأى الحقوقي المعتصم الكيلاني أن التحقيق الجنائي يجب أن يعتمد على الأدلة المادية والتقارير الطبية بدلاً من العنف، مشيراً إلى انضمام سوريا إلى اتفاقية مناهضة التعذيب عام 2004 وجود القانون رقم 16 لعام 2022.

بدوره، أوضح اختصاصي الطب الشرعي مجد الإسلام بري أن تحديد سبب إصابات غميرة يحتاج إلى فحص طبي وشرعي دقيق، مع ضرورة معرفة الحالة الصحية لكل موقوف قبل دخوله المركز، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة كمرض الناعور الذي يؤثر على تخثر الدم.

واختتمت النقاشات بالتشديد على ضرورة تسجيل جلسات التحقيق بالصوت والصورة، وضمان حضور المحامي، وإجراء فحص طبي مستقل، وإنشاء آلية مستقلة لتفتيش السجون والمخافر وتلقي الشكاوى لضمان حماية الموقوفين ومنع تكرار الانتهاكات.

شارك الخبر: