سوريا
سياسة

كيف تستخدم السعودية التحالفات الدفاعية لتجنب الوقوع في أتون الحرب الإقليمية؟

الحل نت٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٥ ص0 مشاهدة
كيف تستخدم السعودية التحالفات الدفاعية لتجنب الوقوع في أتون الحرب الإقليمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“رويترز”: السعودية تراهن على التحالفات الدفاعية لتجنب الانزلاق إلى الحرب" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد السعودية نفسها على نحو متزايد في خضم حرب لم تسعَ إليها، وفق تحليل لوكالة رويترز، فيما تعمل الرياض على بناء تحالفات دفاعية إقليمية بهدف ردع خصومها وتعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات التي تشنها إيران وشبكة حلفائها في المنطقة.

لكن محللين ودبلوماسيين نقلت عنهم “رويترز” يرون أن مساعي السعودية لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات في البحر الأحمر، إلى جانب اتفاقية الدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، لم تنجح حتى الآن في منع الهجمات أو تحقيق الردع المطلوب. وتواجه الرياض بذلك معضلة في كيفية حماية أمنها ومصالحها الاقتصادية ومشروعاتها الطموحة، من دون الانجرار إلى صراع إقليمي أوسع تغذيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول في الشرق الأوسط قوله إن “مشكلة السعودية هي أن خصومها يعلمون أنها تريد تجنب الحرب ويستغلون ذلك”. ويرى المحلل السعودي والزميل غير المقيم في منتدى الخليج الدولي، عزيز الغشيان، أن إيران وحلفاءها “يعتقدون أن السعودية لن ترد”، مضيفاً أن ضبط النفس السعودي فسر على أنه “قبول ضمني بالاستهداف”، ما جعل إيجاد وسيلة للردع أمراً ضرورياً بالنسبة إلى الرياض.

من الدبلوماسية إلى الرد العسكري المحدود

بحسب تحليل “رويترز”، حاولت السعودية منذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير احتواء تداعيات الصراع عبر القنوات الدبلوماسية، قبل أن تنتقل إلى ردود عسكرية محدودة على بعض الهجمات. وتوصلت الرياض إلى فترة من الهدوء النسبي مع طهران بعد دخول وقف إطلاق النار بين إيران وواشنطن حيز التنفيذ في نيسان/ أبريل، وبرزت المملكة خلال تلك الفترة بوصفها وجهة أكثر أمناً في الخليج.

لكن الأسابيع الأخيرة أعادت اختبار هذا الاستقرار، مع تعرض المملكة لهجمات من اليمن والعراق استهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية حيوية، إضافة إلى تهديدات لحركة الملاحة في مضيقي هرمز والبحر الأحمر. وقبل نحو أسبوعين، نفذت السعودية والولايات المتحدة غارات جوية مشتركة استهدفت فصائل عراقية قالتا إنها ضالعة في هجمات على المملكة، وهو أول رد عسكري تعلنه الرياض خلال الحرب.

اتفاق مكة.. ردع جماعي أم رسالة سياسية؟

تحمل اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان دلالة رمزية وسياسية، إذ أُعلنت في مكة المكرمة بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. ويرى سلطان العامر، الزميل المقيم البارز في مجلس سياسات الشرق الأوسط، أن الاتفاقية تحمل رسالة واضحة حول استعداد دول إسلامية للدفاع عن بعضها البعض.

الحوثيون يعيدون اختبار أمن السعودية

على الحدود الجنوبية، تواجه السعودية تحدياً متجدداً من الحوثيين في اليمن، الذين أنهوا الشهر الماضي هدنة استمرت أربع سنوات وأعلنوا حصاراً بحرياً على المملكة، بالتزامن مع استهداف منشآتها النفطية. ويبقى اليمن من أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى الرياض، التي تسعى هذه المرة لقيادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لأي تحرك عسكري محتمل.

تحالف البحر الأحمر والردع من دون حرب

دعت السعودية إلى تشكيل تحالف إقليمي لحماية الملاحة في البحر الأحمر، حيث انضمت حتى الآن 14 دولة من المنطقة إلى التحالف. وتكشف التحركات السعودية المتسارعة أن سياسة تجنب الحرب التي تبنتها الرياض تدخل مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تراهن المملكة على الردع عبر التحالفات بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة لحماية أمنها ومشروعاتها الاقتصادية.

شارك الخبر: