سوريا
سياسة

بعد ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر: كيف غيرت الصدمة الأمريكية وجه الشرق الأوسط؟

syriahomenews١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٠ ص0 مشاهدة
بعد ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر: كيف غيرت الصدمة الأمريكية وجه الشرق الأوسط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ربع قرن على “11 سبتمبر”: صدمة أميركا وشرق أوسط لا يزال يدفع الثمن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 عن هشاشة واضحة في الولايات المتحدة، بينما أدى الردّ العسكري عليها إلى تحويل مسار الشرق الأوسط تماماً، عبر حروب واحتلالات مزّقت دولاً وشرّدت الملايين، إلى جانب تأجيج الصراعات الطائفية. وبعد مرور 25 عاماً، لا تزال دول المنطقة تعيش تحت تأثير هذا الإرث الثقيل، متأثرة بتداعيات واسعة النطاق امتدت من كابول وبغداد إلى دمشق وصنعاء.

لقد استهدفت الهجمات صورة أميركا عن نفسها لحظة بلوغ قوتها ذروتها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، حين اعتبر الكثيرون أن النظام العالمي بقيادة واشنطن هو الوجهة النهائية للتاريخ. غير أن ردّ إدارة بوش أطلق ما سمّي بـ"حرب على الإرهاب" عالمية النطاق، محولاً التهديد إلى عقيدة مفتوحة الأمد سعت لإعادة تشكيل منطقة كاملة عبر إطاحة الأنظمة وبناء المؤسسات بالقوة.

مثّل غزو العراق في عام 2003 محطة بالغة الضرر، أدت إلى انهيار الدولة وانتشار الفوضى والفراغ الذي مكّن الميليشيات وعزز نفوذ إيران، إضافة إلى صعود تنظيم "القاعدة في العراق" ولاحقاً تنظيم "الدولة الإسلامية". وبحسب تقديرات مشروع "تكاليف الحرب" في جامعة براون، فقد خلّفت هذه الحروب مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، فضلاً عن تدمير البنى التحتية واستنزاف الموارد بعيداً عن التنمية.

أما على الصعيد الأمريكي، فقد أدت هذه السياسات إلى جانب شعارات "أميركا أولاً" التي رفعها دونالد ترامب إلى تآكل الثقة بالمؤسسات، وتكريس نزعة تركيز السلطة في يد الجهاز التنفيذي واستخدام الخوف أداة للحكم. وفي المقابل، أدرك شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حدود القوة العسكرية بعد الانسحاب من كابول في 2021، مما دفعهم نحو سياسات التحوّط وتنويع الشراكات.

تؤكد الأحداث أن الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن فرضه من الخارج، بل يتطلب مؤسسات فاعلة، وسيادة، ومواطنة جامعة، وتخفيف العسكرة لصالح التنمية والتعليم والصحة. ويبقى الدرس الأساسي بعد مرور ربع قرن هو أن قوة الديموقراطية لا تُقاس بتحرّرها من الخوف، بل برفضها الخضوع له.

شارك الخبر: