موجة إدانات عربية واسعة ضد جولة بنيامين نتنياهو في جبل الشيخ وتحذيرات من تكريس الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "إدانات عربية لدخول نتنياهو جبل الشيخ وسط تحذيرات من تكريس احتلال فعلي" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساحة الإقليمية اليوم الخميس اتساعاً في دائرة الإدانات العربية الرسمية على خلفية دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منطقة جبل الشيخ الواقعة داخل الأراضي السورية. وقد انضمت كل من قطر واليمن إلى جانب المواقف الرافضة لهذه الخطوة، والتي كانت قد بدأت بإدانة من سوريا والأردن يوم الأربعاء، بالتزامن مع مطالبات جادة بضرورة وقف التوغلات الإسرائيلية والعودة الفورية إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأعربت الخارجية السورية عن إدانتها الشديدة لدخول بنيامين نتنياهو وتجوله في جبل الشيخ، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ولكافة أعراف القانون الدولي. ومن جانبها، دعت قطر المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته المتكررة. وفي السياق ذاته، اعتبرت الخارجية اليمنية أن استمرار الاحتلال وتحركاته العسكرية والإجراءات الأحادية تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بينما شدد الأردن على أهمية وقف جميع الإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها وإنهاء احتلال أجزاء من أراضيها.
وخلال زيارته المثيرة للجدل إلى المنطقة، أدلى بنيامين نتنياهو بتصريحات قال فيها: «لبنان هناك، وهضبة الجولان هناك، والأراضي السورية هناك، ونحن نسيطر على كامل المنطقة»، وذلك بالتزامن مع استمرار انتشار قوات الاحتلال وإقامة مواقع ومنشآت عسكرية عديدة في مناطق جنوب سوريا.
وفي سياق تقييم الأبعاد القانونية لهذه التطورات، أوضح الكاتب والمحلل السياسي عمر إدلبي، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن طبيعة التوغلات والاعتداءات وإقامة منشآت ذات طابع دائم داخل الأراضي السورية تدفع باتجاه توصيف ما يجري بأنه «احتلال فعلي». وأشار إلى أن الاحتجاز التعسفي ونقل المدنيين والاعتداء عليهم وتدمير ممتلكاتهم قد تندرج تماماً ضمن جرائم الحرب وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وتتقاطع هذه القراءة التحليلية مع ما ورد في تقرير حديث صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والتي حذرت بدورها من ترسخ الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري، ووصف التقارير الوضع في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال بأنه «احتلال حربي»، منوهة بأن بعض الممارسات مثل احتجاز سوريين ونقلهم عبر الحدود قد ترقى إلى جرائم حرب.
وتعيد زيارة بنيامين نتنياهو وما أعقبها من موجة إدانات عربية ودولية ملف الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري إلى واجهة الأحداث، في ظل استمرار التوغلات والمطالب السورية المستمرة بالانسحاب والعودة إلى ترتيبات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة