سوريا
سياسة

احتجاجات في الرقة تطالب بإلغاء قوانين الإصلاح الزراعي وإنصاف المتضررين من مصادرة الأراضي

enabbaladi.net١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٢ م0 مشاهدة
احتجاجات في الرقة تطالب بإلغاء قوانين الإصلاح الزراعي وإنصاف المتضررين من مصادرة الأراضي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متضررو الإصلاح الزراعي في الرقة يطالبون بإنصافهم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد ملف الأراضي المصادَرة بموجب قوانين الإصلاح الزراعي والاستملاك إلى الواجهة في محافظة الرقة، مع مطالبات المتضررين منها بإعادة النظر في التشريعات التي حكمت الملكية الزراعية لعقود.

وطالب مشاركون في وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة الرقة، حضرتها عنب بلدي في 8 من أيلول، بإلغاء أو تعديل القوانين المرتبطة بالإصلاح الزراعي، وفتح ملفات الاستيلاء والاستملاك والتعويضات المجمدة منذ عقود. واعتبروا، في حديث إلى عنب بلدي، أن التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا تفتح الباب أمام معالجة ما يصفونه بـ"المظالم التاريخية" المتعلقة بالملكية الزراعية، وإنصاف أصحاب الأراضي الذين يقولون إن ممتلكاتهم صودرت أو استُملك جزء منها في ظل الحكومات المتعاقبة منذ ستينيات القرن الماضي.

قال أحمد عبد الباسط، أحد المشاركين في الوقفة، لعنب بلدي، إن العديد من عائلات الرقة، ولا سيما القاطنة على ضفاف نهر الفرات، تضررت من سياسات الاستيلاء على الأراضي التي طُبقت خلال العقود الماضية. وأضاف أن مساحات واسعة من الأراضي صودرت وأُعيد توزيعها على منتفعين مقربين من السلطة السابقة، ما أدى إلى حرمان أصحابها الأصليين من الانتفاع بها أو العمل فيها، ودفع الكثيرين إلى مغادرة مناطقهم والعيش خارجها.

ويرى أحمد أن سقوط النظام السابق يستوجب مراجعة التشريعات والسياسات التي ارتبطت به، مطالبًا بإعادة الممتلكات إلى أصحابها ومعالجة آثار القوانين التي فرضت قيودًا على الملكية الزراعية. كما دعا إلى إلغاء القانون الذي ينظم الانتفاع بالأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن مدد الانتفاع المحددة فيه انتهت سنوات طويلة، دون أن تنعكس على حقوق المالكين الأصليين.

من جهته، قال المحامي محمد البوحبال، وهو أحد المتضررين من قوانين الإصلاح الزراعي، إن أراضي عائلته صودرت عام 1969، معتبرًا أن ملف الإصلاح الزراعي شهد تجاوزات تجاوزت نصوص القانون نفسه. وأضاف، في حديث إلى عنب بلدي، أن عددًا من المصادرات طال أراضي لم تكن، بحسب قوله، مشمولة بأحكام القانون أو متجاوزة لسقوف الملكية المحددة، رغم امتلاك أصحابها وثائق قانونية وسندات تمليك رسمية.

وأشار البوحبال إلى أن التعديلات المتلاحقة على قوانين الإصلاح الزراعي جاءت بالتزامن مع التحولات السياسية التي شهدتها سوريا منذ ستينيات القرن الماضي، الأمر الذي أسهم، بحسب رأيه، في تقليص سقوف الملكية الزراعية على مراحل متتالية. وطالب بإعادة النظر في ملفات الاستيلاء والاستملاك للنفع العام، موضحًا أن جزءًا من الأراضي المستملكة لم يستخدم في المشاريع العامة التي استملكت من أجلها، بل انتقلت لاحقًا إلى جهات أو جمعيات مختلفة.

كما دعا إلى معالجة ملف التعويضات، لافتًا إلى أن كثيرًا من أصحاب الأراضي لم يحصلوا على تعويضات عادلة مقابل الأراضي التي استُولي عليها أو استملكت خلال العقود الماضية.

صدر قانون الإصلاح الزراعي لأول مرة عام 1958 خلال فترة الوحدة بين سوريا ومصر، وذلك بموجب القانون رقم 161 لعام 1958. وهدف القانون إلى تحديد سقوف الملكية الزراعية والاستيلاء على المساحات التي تتجاوز الحد المسموح به، على أن توزع لاحقًا على الفلاحين والمنتفعين، وخضع القانون لسلسلة تعديلات.

يترى مؤيدو الإصلاح الزراعي أنه أسهم في توسيع قاعدة المزارعين وتقليص تركز الملكية، في حين يعتبر معارضوه أن التطبيق العملي للقانون شهد تجاوزات ومخالفات أضرت بمالكين كثر وأنتجت نزاعات مستمرة حول حقوق الملكية.

وقال القانوني حمدوش العلي من محافظة الرقة، في حديث إلى عنب بلدي، إن الاستناد إلى الصكوك العثمانية القديمة للمطالبة بملكية الأراضي يحتاج إلى قراءة قانونية دقيقة، موضحًا أن الطابو العثماني لا يُعد بالضرورة دليلاً قاطعاً على الملكية المطلقة بمعناها المعاصر. وأكد الخبير القانوني حمدوش العلي أن مبدأ الاستقرار القانوني يُعد من الركائز الأساسية في تنظيم الملكية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يخرج بها مواطنون سوريون مطالبين بإنهاء مصادرة أملاكهم، حيث تجمّع عشرات المتضررين من قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم، في 28 من آب، ضمن وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشعب في العاصمة السورية دمشق.

شارك الخبر: