ابتكار صيني فريد: هياكل مستوحاة من قشور البيض لحماية المركبات الفضائية من الحطام


هذا الخبر بعنوان "باحثون صينيون يطورون هيكلاً مستوحى من قشرة البيضة لحماية المركبات الفضائية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة مبتكرة لتعزيز أمان الرحلات الفضائية، طوّر باحثون صينيون هيكلاً واقياً خفيف الوزن مستوحى من تصميم قشرة البيضة، بهدف زيادة قدرة المركبات الفضائية على مواجهة الاصطدامات عالية السرعة الناتجة عن الحطام المداري.
وأفادت وكالة «سبوتنيك» أن فريقاً من الباحثين في جامعة داليان للتكنولوجيا قد ابتكر تصميماً فريداً يضم مجموعة من القشور المصنوعة من الألومنيوم، والتي تأتي على شكل بيضوي مملوء بالماء، وتُوضع بإحكام بين لوحين من الألومنيوم بغرض امتصاص وتوزيع طاقة الاصطدام.
ويُعد الحطام المداري تحدياً متصاعداً يواجه قطاع الفضاء، نظراً لوجود أعداد هائلة من الشظايا والأجسام التي تدور حول الأرض مهددة الأقمار الصناعية والمركبات والتلسكوبات، حيث تمنح السرعات المدارية العالية القدرة حتى للأجسام الصغيرة على إحداث أضرار بالغة.
وأشار الباحثون إلى أن كفاءة هذا التصميم لا تعتمد على صلابة القشرة الفردية، بل على تفاعل القشور وتآزرها لحظة الاصطدام، إذ يتيح ترتيبها انهيار العناصر وتشوّها تدريجياً، مما يسهم في توزيع الطاقة الميكانيكية على مساحة أوسع عوضاً عن تركزها في نقطة واحدة.
كما تلعب المياه المحتواة داخل القشور دوراً إضافياً في امتصاص الصدمات، حيث تتحرك بداخل الأغلفة عند تلقي الهيكل للاصطدام، مساهمة في تقليل انتقال الموجات الصدمية وتبديد قسم من الطاقة.
وعبر استخدام نماذج ومحاكاة ثلاثية الأبعاد، أجرى الباحثون مقارنة بين ألواح الألومنيوم التقليدية، وكرات ألومنيوم مملوءة بالماء، والتصميم البيضوي الجديد، لتثبت النتائج تفوق الأخير في خفض سرعة المقذوف المصطدم بصورة أكبر.
وأوضحت الدراسة أن الهيكل البيضوي نجح في خفض سرعة المقذوف بنسبة وصلت إلى نحو 65 بالمئة، مقارنة بنحو 51 بالمئة للألواح التقليدية. كما تبين أن اتجاه توضّع القشور داخل الهيكل يلعب دوراً حاسماً في كفاءة الحماية، حيث أثبت الترتيب العمودي، الذي تلامس فيه الأطراف غير الحادة اللوح العلوي، فاعلية أكبر.
وتكمن الأهمية البالغة لهذا التصميم في قدرته على تقديم هياكل واقية تجمع بين خفة الوزن والقدرة العالية على امتصاص الصدمات، مما يمهد الطريق مستقبلاً للتقليل من مخاطر الحطام المداري دون إحداث زيادة ملحوظة في كتلة المركبات الفضائية وتكاليف إطلاقها.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا