سوريا
اقتصاد

تداعيات خطيرة لتجاوز برنت 100 دولار.. أكاديمي يكشف أسباب صدمة أسعار النفط العالمية

جريدة الوطن١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ ص0 مشاهدة
تداعيات خطيرة لتجاوز برنت 100 دولار.. أكاديمي يكشف أسباب صدمة أسعار النفط العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما تأثير ارتفاع أسعار النفط عالمياً؟.. أكاديمي يجيب" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد ارتفاع أسعار النفط مجرد خبر محصور في أسواق الطاقة وحدها، بل أصبح كل دولار إضافي في سعر البرميل يمثل عبئاً جديداً يرفع تكاليف النقل والإنتاج والشحن ليصل أثره المباشر إلى جيب المستهلك. ومع تخطي الأسعار لمستويات قياسية جديدة، يتسع نطاق التأثير ليطال مختلف الأسواق والقطاعات، بينما تواصل فاتورة الطاقة فرض ضغوط متزايدة على الأسعار والتكاليف.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسن حزوري، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب، أن الارتفاع العالمي في أسعار النفط ومشتقاته خلال الشهر الجاري قد تخطى حدود الحركة الطبيعية في سوق الطاقة، ليرتبط وثيقاً بالجغرافيا السياسية، وأمن الممرات البحرية، ومعدلات التضخم، وأسعار الفائدة، فضلاً عن حركة التجارة الدولية. وأشار إلى أن خام برنت قد تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مجدداً نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واضطراب ملاحة الناقلات قرب مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وبيّن حزوري في تصريحات لـ”الوطن” أن الصعود الحالي للأسعار يعود إلى خمسة عوامل رئيسية؛ أولها العامل الجيوسياسي المتعلق بالتهديدات المحيطة بمنشآت الإنتاج والموانئ وخطوط الأنابيب والناقلات وما يفرضه ذلك من "علاوة مخاطر". ويتعلق العامل الثاني باضطراب مضيق هرمز باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة العالمية وليس مجرد ممر بحري. بينما يرتبط العامل الثالث بتراجع أو تعطل بعض الطاقات الإنتاجية والتكريرية، ويخص الرابع انخفاض المخزونات ووفرة هوامش الأمان، في حين يرتبط العامل الخامس والأخير بعمليات المضاربة وتوقعات المستقبل، إذ تسعّر الأسواق احتمالات النقص في الغد إلى جانب البرميل المتاح اليوم.

وعن انعكاسات ارتفاع النفط على الاقتصاد العالمي، أكد حزوري أن مادة النفط تدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في هيكل تكاليف معظم القطاعات الحيوية، كالطيران والنقل والصناعة والزراعة وصولاً إلى قطاعي الكهرباء والبتروكيماويات. وهو ما وصفه البنك الدولي بانتقال الصدمة عبر موجات متتالية تبدأ بالطاقة، ثم الغذاء، لتعقبها موجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل.

واختتم حزوري حديثه بالتحذير من أن الخطورة في المشهد الراهن لا تقتصر على غلاء سعر النفط فحسب، بل تمتد لتشمل أمن الطاقة، وأمن الممرات البحرية، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية في آن واحد. وشدد على أن السؤال الأهم لم يعد متعلقاً بما إذا كان النفط سيصل إلى 100 أو 120 دولاراً، بل بمدى استمرار اضطرابات الإمداد والممرات البحرية، والمدة الزمنية التي تستطيع خلالها الأسواق والاقتصادات تحمل وامتصاص هذه الصدمة.

شارك الخبر: