سوريا
اقتصاد

تجاوز برميل النفط حاجز المئة دولار.. تداعيات خطيرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي

جريدة الوطن١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
تجاوز برميل النفط حاجز المئة دولار.. تداعيات خطيرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط فوق 100 دولار.. ما أثره على الأسعار؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاوز سعر برميل النفط اليوم حاجز الـ100 دولار، وسط مخاوف متزايدة من تحول موجة الارتفاع الحالية إلى أزمة شاملة تمس الإمدادات، والنقل، والتكرير، والتضخم، والنمو العالمي. وأوضح الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم في تصريحات لـ”الوطن” أن الخطأ الشائع يكمن في التعامل مع الأزمة على أنها مجرد زيادة مفاجئة في الطلب، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في عدم وصول جزء حيوي من النفط المنتج إلى الأسواق بالسرعة والتكلفة المعتادتين.

وبيّن عبد الكريم أن خام برنت ارتفع من نحو 60 دولاراً نهاية العام الماضي إلى مستويات تتراوح بين 97 و99 دولاراً، بينما تواجه إمدادات الخليج المتراوحة بين 5 و7 ملايين برميل يومياً صعوبات في الوصول إلى الأسواق، ما يمثل نحو 5 بالمئة إلى 7 بالمئة من الإنتاج العالمي. وأشار إلى أن جوهر الأزمة تركز فوق الأرض وتحديداً في طرق النقل والممرات البحرية، حيث انخفضت حركة السفن عبر مضيق هرمز من أكثر من 100 سفينة يومياً إلى ما بين 4 و6 سفن فقط، وتراجعت صادرات الخليج بنحو 47 بالمئة. ورغم امتلاك السعودية والإمارات لخطوط أنابيب بديلة بطاقة تقديرية تتراوح بين 3.5 و5.5 ملايين برميل يومياً، إلا أنها لا تعوض كامل الكميات، فضلاً عن كون صادرات الغاز المسال القطري أكثر اعتماداً على النقل البحري.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المخاطر لا تقتصر على الخام وحده، إذ قفز هامش تكرير الديزل إلى نحو 102 دولار في آب الماضي مقارنة بـ20 إلى 40 دولاراً في الظروف الطبيعية، تزامناً مع تضرر مصافٍ في المنطقة ومنشآت تكرير روسية أدت لخفض طاقة التكرير العالمية بنحو 5 ملايين برميل يومياً. كما ارتفعت تكلفة تأمين الناقلات بصورة كبيرة، وتضاعفت أجور الشحن من الخليج إلى الصين أربع مرات، مما ينعكس بشكل مباشر على الوقود، والنقل، والغذاء، والتجارة، رافعاً توقعات التضخم العالمي إلى 4.7 بالمئة وسط تراجع النمو نحو 3 بالمئة.

وفيما يخص الرابحين والخاسرين، حذر عبد الكريم من اعتبار ارتفاع النفط مكسباً تلقائياً لكل الدول المنتجة، مؤكداً أن قدرة التصدير باتت أهم من الإنتاج؛ إذ تستفيد السعودية والإمارات من البدائل بنمو متوقع يبلغ 3.2 بالمئة و1.7 بالمئة، بينما تواجه قطر والكويت ضغوطاً وانكماشاً مقدراً بـ5.9 بالمئة و2.9 بالمئة. وتتحمل الدول العربية المستوردة للطاقة الفاتورة الأكبر عبر تضخم تكاليف الوقود والكهرباء والضغط على الموازنات. وختم عبد الكريم بالتأكيد على أن السؤال الأهم يتعلق بمدى استمرار بقاء الطاقة مرتفعة التكلفة، حيث إن بقاء النفط قرب 90 دولاراً أو أكثر لعام أو عامين سيعيد تسعير تكاليف الإنتاج والتجارة والنمو عالمياً.

شارك الخبر: