سوريا
سياسة

مأساة عائلة العباسي في دمشق: سيرة ألم لأب واثنين من أبنائه ضحايا الحقبة السورية المبكرة

zamanalwsl١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٨ ص0 مشاهدة
مأساة عائلة العباسي في دمشق: سيرة ألم لأب واثنين من أبنائه ضحايا الحقبة السورية المبكرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عائلة العباسي الدمشقية: قصة أب وابنيه عصفت بهم رياح الموت السوري المبكر في الثمانينات" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في العديد من العائلات السورية، لم تكن السياسة خياراً شخصياً بل كانت قدراً دموياً فرضته سنوات طويلة من القمع. ففي أزقة حي ركن الدين العريق بدمشق، تروي عائلة العباسي قصة موجعة لفقدان معيلها وشابين من أبنائها في محطات مختلفة بين أواخر سبعينيات القرن الماضي وبدايات ثمانينياته، لتتحول مأساتهم إلى شاهد حي على قسوة التغييب القسري والملاحقات الأمنية.

الابن الأكبر: عبد القادر.. من ركن الدين إلى مجهول تدمر
بدأت فصول المعاناة في 17 نيسان/أبريل 1978، عندما اعْتُقِل عبد القادر العباسي (مواليد دمشق 1953 وخريج كلية الشريعة) من منزل العائلة في ركن الدين على يد جهة أمنية مجهولة. بعد عام من البحث، عثرت العائلة عبر الشرطة العسكرية في القابون على أثر له في سجن المزة العسكري حيث سُمح بزيارته مرتين فقط قبل انقطاع أخبار بشكل نهائي، وسط ترجيحات بنقله إلى سجن تدمر العسكري وإعدامه هناك.

الأب: حسين العباسي.. جريمة إنجاب عبد الناصر
لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، حيث اعتقل الأب حسين العباسي (مواليد 1930) في تشرين الأول/أكتوبر 1980. وعند سؤال الضابط المسؤول عن التهمة، جاء الرد: "لأنه أنجب عبد الناصر العباسي". نُقل الأب إلى فرع المخابرات الجوية وانقطعت أخباره تماماً رغم مراجعات العائلة المتكررة لمكتب الأمن القومي ومدير مكتب علي دوبا.

الابن الأوسط: عبد الناصر.. قائد في الطليعة المقاتلة ونهاية دامية
كان عبد الناصر العباسي (مواليد 1957) من أبرز المطاردين أمنياً منذ عام 1975، ورصدت وزارة الداخلية مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عنه. في تشرين الثاني/نوفمبر 1981، انتهت مطاردته بكمين أمني دبره عبد الكريم الرجب في منطقة الميدان بدمشق قرب جامع المنصور، برفقته رفيقه أحمد زين العابدين الذي تمكن من الفرار. بعد اشتباكه مع الأمن، نُقل حياً إلى مشفى حرستا العسكري ثم فرع التحقيق وسجن تدمر، حيث قُتل إعداماً على يد السجان فيصل الغانم.

شارك الخبر: