سوريا
ثقافة

وزارة الثقافة تطلق فعالية وطنية كبرى لمواجهة الأمية وتعزيز فرص التعلم في سوريا

sana.sy١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:١٨ ص0 مشاهدة
وزارة الثقافة تطلق فعالية وطنية كبرى لمواجهة الأمية وتعزيز فرص التعلم في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزارة الثقافة تقيم فعالية وطنية لتعزيز التعلم ومواجهة الأمية في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا أقامت وزارة الثقافة اليوم الأضواء على فعالية هامة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، حيث جرى استعراض عرض فوتومونتاج توثيقي يؤكد أن التصدي للأمية أصبح قضية وطنية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتنمية والمواطنة وحق التعلم. وتهدف الجهود الحالية إلى تنمية مهارات القراءة والكتابة وتوسيع نطاق التعليم المستمر مدى الحياة، بما يتماشى مع التطورات المعرفية والتكنولوجية السريعة.

مساران وطنيان لمواجهة الأمية

أوضح مدير إدارة التنمية الثقافية وتعليم الكبار في الوزارة محمد العشا، خلال كلمة ألقاها، أن هذه المناسبة تعد محطة وطنية هامة للوقوف أمام تحدٍ معرفي يؤثر على حاضر المجتمع ومستقبله، لافتة إلى أن تفشي الأمية جاء نتيجة أعوام الحرب والتهجير والنزوح والظروف المعيشية الصعبة.

وأشار العشا إلى أن الوزارة تعتمد خطين متوازيين لمواجهة هذه المشكلة؛ يتمثل المسار الأول في الاستجابة السريعة من خلال إطلاق دورات لمحو الأمية بلغ عددها منذ بداية العام أكثر من أربعمئة دورة، بينما يرتكز المسار الثاني على وضع خطة وطنية تهدف إلى تقليص نسبة الأمية لتصل إلى حدود الآحاد في غضون ثلاث سنوات.

وأضاف أن المناهج الدراسية الحديثة سوف تضم موضوعات تتعلق بالهوية الثقافية السورية، والوعي القانوني والحقوقي والرقمي، وتعزيز التفكير النقدي، والوقاية من التطرف والإدمان والانحرافات السلوكية.

من جانبه، شدد معاون وزير الثقافة أحمد الصواف على أن القضاء على الأمية يمثل مدخلاً أساسياً للكرامة الإنسانية والتنمية والمواطنة، مبيناً أن امتلاك مهارات القراءة والكتابة يشكل الخطوة الأولى نحو نيل المعرفة التي تمكن الفرد من إدراك حقوقه وواجباته والمساهمة الفعالة في إعمار وطنه.

تكريم نماذج ناجحة واستعراض بيانات الأمية

شهدت الفعالية تكريم 18 نموذجاً متميزاً من المستفيدين من برامج تعليم الكبار، ومن ضمنهم أشخاص تابعوا تحصيلهم العلمي وصولاً إلى الشهادة الثانوية، وآخرون استطاعوا تحويل المهارات التي اكتسبوها إلى مشاريع إنتاجية ضمن قطاعات الصناعات الغذائية والحرف اليدوية وفنون الخشب والكروشيه، إلى جانب تكريم أصحاب الهمم الذين تحدوا الظروف الصعبة وتمسكوا بحقهم في التعلم.

كما تخلل الحفل عرض بيانات أعدتها وزارة الثقافة ضمن الفوتومونتاج التوثيقي حول حجم الأمية في البلاد، والتي أظهرت وجود أربعة ملايين أميّ في سوريا، ما يمثل خمس السكان، إضافة إلى نحو مليونين ونصف المليون طفل متسرب من المدارس، وهي أرقام تبرز ضخامة التحدي أمام البرامج الوطنية.

التقنيات الرقمية في دعم تعليم الكبار

وفي الندوة التخصصية التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم، لفت المهندس رامز السماك إلى ضرورة دمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لمساندة العملية التعليمية، خصوصاً في تحديد مستويات المتعلمين وتقديم محتوى يلبي احتياجاتهم، مما يسهل الانتقال من التعليم التقليدي إلى مسار تعلم مستدام يتجاوز قاعات الدراسة.

وبيّن في الندوة التي حملت عنوان “دمج التقنية الرقمية في محو الأمية” أن الحلول الرقمية تساهم بفاعلية في معالجة مشكلات ضعف الدافعية وصعوبة الالتزام بالدورات الممتدة، وتوسيع قاعدة المستفيدين في ظل شح الكوادر والموارد.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن محاربة الأمية تعد مسؤولية وطنية وثقافية تقع على عاتق الجميع، وأن كل حرف يتعلمه الفرد يشكل خطوة إضافية نحو بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على النهوض والمشاركة، وذلك لتمكين الفئات الأكثر هشاشة وتوفير بيئة تعليمية مرنة تتجاوز كافة العقبات.

وتتولى وزارة الثقافة عبر مديرية تعليم الكبار تنفيذ السياسة الوطنية لمحو الأمية، متخذة من تعليم الكبار أداة لتمكين الفئات التي حرمت من التعليم، وتطوير مناهج تلبي التحولات المعرفية والرقمية لضمان تعلم مستدام.

شارك الخبر: