سوريا
سياسة

تصعيد بحري خطير في مضيق هرمز وتجاوز أسعار النفط حاجز المئة دولار وسط ضربات متبادلة

sana.sy٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٦ م0 مشاهدة
تصعيد بحري خطير في مضيق هرمز وتجاوز أسعار النفط حاجز المئة دولار وسط ضربات متبادلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب الناقلات تتسع.. ضربات متبادلة في هرمز والنفط يتجاوز 100 دولار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتسع نطاق المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران، لتدخل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة بصورة متزايدة في دائرة التصعيد، مع ضربات واستهدافات طالت ناقلات نفط وسفناً في الخليج ومحيط مضيق هرمز، بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، أمس الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية، وقالت إن ذلك جاء بعد استهداف سفينة حربية أمريكية مرتين بصواريخ باليستية خلال يومين، مؤكدة أن السفينة تفادت الهجومين وواصلت دورياتها من دون تسجيل إصابات.

وفي المقابل، أعلن “الحرس الثوري الإيراني” اليوم استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط، إضافة إلى عشر سفن أخرى قال إنها حاولت عبور منطقة أعلنتها محظورة وغير آمنة في مضيق هرمز.

ونفت “سنتكوم” لاحقاً إصابة أي من سفن البحرية الأمريكية، وقالت إن محاولات استهدافها باءت بالفشل، بينما أعلنت تدمير 10 ناقلات نفط إيرانية خلال الأسبوع الماضي، ووصفتها بأنها جزء من شبكة سرية تقدر بمليارات الدولارات وتموّل الحرس الثوري.

وتزامن التصعيد في منطقة الخليج مع إصابة ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفق مسؤولين في الموانئ العراقية نقلت عنهم “رويترز”. وأكدت وزارة النقل العراقية أن السفينة تعرضت لإصابة من مصدر مجهول، وأن الأضرار التي لحقت بهيكلها مادية، من دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها أو تسرب من حمولتها.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض عدد من السفن التجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان لإطلاق نار خلال نشاط عسكري في المنطقة، ما أدى إلى توقفها، كما تلقت بلاغاً عن حادثة أخرى قرب ميناء راشد في الإمارات، حيث شُوهدت سفينة تميل إلى أحد جانبيها عقب إصابتها بمقذوف مجهول.

وسرعان ما انعكس التصعيد البحري على أسواق الطاقة، إذ تجاوز سعر النفط مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. كما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 4 بالمئة إلى نحو 79 يورو للميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2022، وفق بيانات الأسواق.

وامتدت التأثيرات إلى أسواق الأسهم الأمريكية، إذ افتتحت المؤشرات الرئيسة تعاملات اليوم على انخفاض، مع تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.15 بالمئة، و”إس آند بي 500″ بنسبة 0.17 بالمئة، وناسداك بنسبة 0.36 بالمئة، وفق بيانات التداول التي أوردتھا “سي إن إن الاقتصادية”.

وفي تطور اقتصادي مواز، لم يسجل ميناء جاسك الإيراني أي عمليات تصدير للنفط خلال الأسبوع الأول من أيلول، وفق بيانات منصة “كبلر”، في وقت تتزايد فيه الضغوط على مسارات تصدير النفط الإيراني. ويكتسب ميناء جاسك أهمية بالنسبة لإيران لوقوعه خارج مضيق هرمز، إذ جرى تطويره ليشكل مساراً بديلاً لتصدير النفط وتقليل الاعتماد على المضيق.

وبالتوازي، وسعت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، معلنة عقوبات جديدة شملت 27 شركة طيران وتسع جهات ووكلاء مبيعات في تركيا وماليزيا وكازاخستان والإمارات، على خلفية تقديم خدمات لشركة “ماهان إير” الخاضعة للعقوبات، وفق “سي إن إن”. وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية إن الإجراءات تلغي عملياً التراخيص المتعلقة بالطيران، بما فيها بعض المدفوعات والتصاعيح المرتبطة بالرحلات إلى إيران.

وامتدت تداعيات المواجهة إلى الأردن، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً أطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 18 منها، بينما سقط صاروخان في مناطق نائية دون تسجيل خسائر بشرية. وأدانت دول عدة بينها السعودية والكويت والبحرين استمرار الاعتداءات، مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

شارك الخبر: