ترقب دولي لاستكمال إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وأبعاد الخطوة المرتقبة


هذا الخبر بعنوان "سوريا تترقب إزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما أهمية الخطوة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو 22 من آب الحالي باعتباره الموعد المرجح لاستكمال الإجراءات الأمريكية الخاصة برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في تحول سياسي واقتصادي بارز بالعلاقة بين واشنطن ودمشق بعد أكثر من أربعة عقود من الإدراج. وجاء الحديث عن هذا الموعد إثر إعلان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في 8 من تموز الماضي، بدء الإجراءات الرسمية وإبلاغ الكونجرس بها لتصبح نافذة بعد مهلة قانونية مدتها 45 يومًا ما لم تحدث اعتراضات.
وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على القائمة في 29 من كانون الأول 1979 في عهد الرئيس الأسبق، حافظ الأسد، استنادًا لقانون المساعدات الخارجية، متذرعة بعدة اعتبارات منها دعم تنظيمات فلسطينية وتوفير الدعم السياسي واللوجستي لحركات مثل “حزب الله” اللبناني في الثمانينيات، وتسهيلات لمجموعات مسلحة.
وأوضح رئيس مكتب سوريا في المجلس السوري- الأمريكي، زكي لبابيدي، أن الخطوة لا تحتاج إلى تصويت في الكونجرس، إذ يبلغ الرئيس الأمريكي المجلسين برغبته في رفع التصنيف، وخلال مهلة 45 يومًا يمتلك الأعضاء حق الاعتراض، مؤكدًا أن احتمال المعارضة ضعيف، وهو ما اتفق معه محمد علاء غانم أحد قياديي الجالية السورية الأمريكية في واشنطن الذي أشار إلى أن اللقاءات مع أعضاء الكونجرس تؤكد سير الأمور بشكل جيد.
ويُعد التفريق بين رفع تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب” وإلغاء العقوبات أمرًا أساسيًا، حيث يمثلان مسارين قانونيين مختلفين. وأشار لبابيدي إلى أن مشروع القانون “S.3172” المقدم من عضوة مجلس الشيوخ جين شاهين يستهدف إلغاء ما تبقى من العقوبات الأمريكية، مما قد يجعل القيود ملغاة في اليوم نفسه لاكتكمال رفع التصنيف حال عدم وجود اعتراض، بينما ربط غانم المسار بما جرى سياسيًا إثر لقاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالرئيس السوري، أحمد الشرع.
ووصف ماركو روبيو الإجراء بالخطوة التاريخية لفتح المجال أمام التجارة والاستثمار وإعادة البناء. وأكد أستاذ القانون الدولي العام الدكتور عامر فاخوري أن القرار يحمل اعترافًا ضمنيًا بأن الدولة السورية أصبحت شريكًا يمكن التعامل معه، وينسجم مع توجه إعادة دمج سوريا في محيطها العربي، مشيرًا إلى أن نجاح المسار يعتمد على قدرة الحكومة السورية على ترسيخ الاستقرار الداخلي وتعزيز سيادة القانون.
وأكد زكي لبابيدي أن رفع التصنيف وإزالة العقوبات سيسهلان عودة المصارف الدولية وحركة الأموال وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، إضافة إلى استيراد المواد الضرورية والحديثة للقطاعين الزراعي والصناعي. وكانت وزارة الخارجية السورية قد رحبت بالخطوة معتبرة إياها تطورًا مهمًا في مسار العلاقات القائمة على الحوار والمصالح المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة