سوريا
سياسة

استراتيجية الهروب إلى الأمام: كيف تحاول إيران تحويل الضغط الأمريكي إلى أزمة طاقة عالمية

جريدة الوطن٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٦ م0 مشاهدة
استراتيجية الهروب إلى الأمام: كيف تحاول إيران تحويل الضغط الأمريكي إلى أزمة طاقة عالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رقصة الديك المذبوح.. إيران توسًع جبهات الضغط في مواجهة واشنطن" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تواصل تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، تسعى طهران جاهدة للانتقال من موقع الدفاع إلى فتح جبهات متعددة في الوقت ذاته. يأتي هذا المسعى بهدف تحويل الضغط العسكري المباشر عليها إلى أزمة طاقة إقليمية ودولية ترفع كلفة الحرب وتجبر واشنطن على إعادة حساباتها.

فبعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز مطلع آذار، وتسببه بتوقف شبه كامل للملاحة عبر الممر الذي يمر منه خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، صعّدت القوات الأمريكية استهدافها لناقلات النفط الإيرانية. ولم تكتفِ إيران بمضيق هرمز، بل وسعت تهديداتها لتشمل الملاحة فيما وراء المضيق، في خطوة تعكس سعيها لفرض واقع أمني أشمل على منظومة الطاقة في الخليج والبحر الأحمر.

وهنا يبرز باب المندب كجبهة ثانية تخدم المنطق ذاته، حيث كثّف الحوثيون هجماتهم على السعودية ومنشآتها الحيوية بالتوازي مع تهديد الملاحة في البحر الأحمر، في محاولة لتوسيع نطاق الخطر. وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت في تموز الماضي أن إيران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق البوابة البحرية في البحر الأحمر في حال تعرض شبكة الطاقة الإيرانية لهجوم أمريكي، وسط تقارير عن نشر الحوثيين صواريخ وطائرات مسيّرة قرب باب المندب.

ويبقى الاحتمال الأكثر خطورة هو توسيع دائرة الاشتباك عبر بقية شبكة ميليشيات إيران في لبنان والعراق، ما يجعل توسع الحرب عبر الوكلاء احتمالاً قائماً. إن هذا النمط من التحرك المتزامن على جبهات هرمز وباب المندب والمنطقة يعكس استراتيجية تعظيم أوراق التفاوض ورفع كلفة أي تسوية أحادية الجانب من واشنطن، مما أدى إلى تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل انعكاساً لاضطراب الإمدادات.

شارك الخبر: