مارك كارني: الفكاك الاقتصادي عن الولايات المتحدة مكلف ولكنه خيار استراتيجي حتمي لكندا


هذا الخبر بعنوان "كارني: تقليص الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة له تكلفة لكنه ضروري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة أوتاوا أنّ مساعي تقليص اعتماد بلادنا الاقتصادي على الولايات المتحدة ستكون لها أثمان محددة، إلا أنها ستحمل مكاسب استراتيجية بعيدة المدى، وذلك بالتزامن مع التطبيق الفعلي للرسوم الجمركية الكندية المعنية بالمنتجات الأمريكية.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها أمس الثلاثاء ونقلتها وكالة فرانس برس، صرح مارك كارني قائلاً: “نحن نمتلك كافة المقومات اللازمة للتحول والنمو، وسيتبع ذلك تكلفة معينة لكنها تظل ضئيلة مقارنة بثمن الجمود والبقاء في نفس الموقع”.
وتابع مارك كارني مؤكداً: “إنني أرفض تماماً نهج تصعيد النزاعات، غير أن الرسوم الجمركية التي نقوم بفرضها تعد خطوة لا غنى عنها للدفاع عن عمالنا، وشركاتنا، ومجتمعاتنا، فهي مسألة تمس هويتنا ككنديين، ومصادر أرزاقنا، ومستقبل وطننا”.
وتتزامن هذه التطورات مع احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، حيث دخلت حزمة الرسوم الجمركية الكندية الجديدة حيز التنفيذ مستهدفة واردات أمريكية تبلغ قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار أمريكي، وتتضمن مواد كالصلب والألومنيوم، فضلاً عن سلع غذائية مثل الجبن. وجاءت هذه الخطوة رداً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بفرض رسوم جمركية على بضائع كندية بذات القيمة، نتيجة ما وصفته واشنطن بـ “المعاملة التمييزية” تجاه قطاعات السيارات، والمشروبات الكحولية، ومنتجات الألبان الأمريكية.
وعلى الرغم من أن الرسوم الأمريكية تمثل خطراً محدود الأثر على مجمل الاقتصاد الكندي، يشير المحللون إلى أن تداعياتها ستكون قوية وأكثر حدة على قطاع التصنيع الواقع في وسط البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن كندا تتقاسم روابط تجارية وثيقة للغاية مع الولايات المتحدة، إذ تستحوذ السوق الأمريكية على نحو 60 بالمئة من إجمالي الواردات الكندية، بينما تستقبل نحو 70 بالمئة من الصادرات الصادرة عن كندا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد