سوريا
سياسة

المراجعة الذاتية في سوريا: ضرورة وطنية أم ترف سياسي في مرحلة الانتقال؟

syriahomenews٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٢ ص0 مشاهدة
المراجعة الذاتية في سوريا: ضرورة وطنية أم ترف سياسي في مرحلة الانتقال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المراجعة ضرورة وطنية تفرضها مسؤولية الحكم وطبيعة المرحلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم القاضي المتقاعد حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات القانونية، تبرز المراجعة الذاتية التي تجريها القيادة لأدائها كعلامة على النضج السياسي وشروط نجاح أي تجربة حكم، وليست دليل ضعف. ومع مرور نحو عامين على وجود القيادة الحالية في السلطة بالشأن السوري، باتت هذه المراجعة ضرورة وطنية ملحة تفرضها طبيعة المرحلة ومسؤوليات الحكم.

وتستند هذه المراجعة بحسب التقديرات إلى مسارين رئيسيين؛ الأول هو التقييم الذاتي للأداء من خلال عقد اجتماعات مخصصة لمراجعة الإنجازات والإخفاقات ومعالجة أسبابها، خاصة في ظل غياب مجلس وزراء يجتمع دورياً لمناقشة الخطط والبرامج مؤسسياً. أما المسار الثاني فهو الاستماع للرأي الآخر، وحق السوريين في معرفة الخطط والأولويات والبرامج التنفيذية والجدول الزمني وما تم إنجازُه أو تعذر تحقيقه، بعيداً عن اعتبار هذه الأسئلة محاولات لإفشال السلطة.

ويثير الاكتفاء بالقول إن النهج يسير في الاتجاه الصحيح قلق قطاع واسع من السوريين الذين يطالبون بمراجعة جدية تتعلق بتغليب الولاءات على الكفاءات، وانتشار المحسوبيات، والحديث عن فساد واسع، وعدالة انتقائية في التسويات المالية، فضلاً عن غياب الشفافية المالية وضعف الرقابة. ويحذر المقال من تحول المراجعة إلى استعراض شكلي للإنجازات وتبرير الأخطاء بالظروف الاستثنائية، أو اعتبار النقد مؤامرة، مشدداً على أن أخطر ما يواجه أي قيادة يأتي من الداخل عندما تفقد القدرة على سماع النقد وتحيط نفسها بمن يصورون أن كل شيء على ما يرام.

وفي الختام، يؤكد الكاتب أن المرحلة الانتقالية لا تعفي من المساءلة، وأن الاعتراف بالخلل وتصحيح الأخطاء وسماع النقد ليس هزيمة، بل إن الاستمرار بالانفراد في القرار يضر بمستقبل الوطن ومسار المرحلة الانتقالية بأكملها.

شارك الخبر: