سوريا
سياسة

لجنة التحقيق الدولية تثني على خطوات دمشق وتحذر من مخاطر العدالة الانتقائية

enabbaladi.net٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٢ م0 مشاهدة
لجنة التحقيق الدولية تثني على خطوات دمشق وتحذر من مخاطر العدالة الانتقائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“التحقيق الدولية” تشيد بإجراءات دمشق وتحذر من العدالة “الانتقائية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشادت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، بـ"الإنجازات الكبيرة للحكومة السورية وشعبها"، مشيرة في ذات الوقت إلى التحديات القائمة في بناء مؤسسات تحترم الحقوق، بالتوازي مع معالجة إرث الفظائع الماضية وضمان عدم تكرارها. ورحّبت اللجنة في إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء 8 أيلول، باستمرار التواصل مع الحكومة، بما في ذلك تيسير وصولها إلى الأراضي السورية، وإجراء الحوار بشأن أبرز قضايا حقوق الإنسان وإطار العدالة الانتقالية. كما أشار التقرير إلى تواصل اللجنة مع كبار المسؤولين لمناقشة الحالات المحتملة المثيرة للقلق قبل تفاقمها، مؤكدة أن مسار سوريا نحو انتقال ناجح ومستدام يعتمد على المساءلة الشاملة والشمول وعدم التكرار.

وفي سياق متصل، شددت اللجنة الأممية على ضرورة خضوع جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للمساءلة على قدم المساواة، محذّرةً من أن "العدالة الانتقائية" في الجرائم الدولية تخالف أحكام القانون الدولي ومن شأنها إعادة إحياء المظالم وتقويض جهود المصالحة. وحثّت اللجنة على تعزيز المساءلة إزاء أعمال العنف التي حصلت في الساحل والسويداء في 2025، بما في ذلك وضع المفقودين، معربة عن قلقها بشأن الوفيات المعلنة أثناء الاحتجاز، واعتقال النشطاء، واستمرار خطاب الكراهية والمضايقات عبر الإنترنت وتهديدات العنف ضد النساء والناشطات.

أما في شمال شرق سوريا، فقد أشادت لجنة التحقيق بجهود الحكومة السورية الرامية إلى الحدّ من الانتهاكات خلال الأعمال العسكرية التي جرت أوائل العام الحالي مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، منوهة بأنها تحقق في تقارير عن "انتهاكات خطيرة" في مدينة حلب وشمال شرق سوريا تشمل مزاعم قتل محتجزين. وسلّطت اللجنة الضوء على الظروف المستمرة والمتدهورة للاحتجاز التعسفي الذي يطال أكثر من ألفي شخص، معظمهم من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم "الدولة الإسلامية" في مخيم "روج" بمحافظة الحسكة، مجددة الدعوة إلى إغغلاق المخيم فورًا وإعادة المواطنين الأجانب إلى أوطانهم. كما عبرت عن مخاوفها بشأن "النقل القسري الجماعي" للمعتقلين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة" من شرق سوريا إلى العراق.

وفيما يخص الوجود الإسرائيلي، سلّطت اللجنة الضوء على النشاط العسكري الإسرائيلي المتزايد على الأراضي السورية عبر توغلات برية ودوريات ومداهمات أدت إلى نزوح السكان. وأوضحت أنها وثقت احتجاز القوات الإسرائيلية لـ 49 شخصًا في سوريا بينهم طفلان، بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي، معربة عن مخاوف جديّة من احتمال تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وقالت المفوضة الأممية فيونولا ني أولَيْن إن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.

من جانبه، أكد رئيس قسم حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات الدولية في إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية والمغتربين السورية، ياسر الفرحان، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان، أن الحكومة السورية تواصل تعاونها مع مختلف آليات حقوق الإنسان الدولية. وأوضح الفرحان أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية حققت خطوات في مسارات الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وأعدت مشروع قانون للعدالة الانتقالية، مشيرًا إلى بدء مسار قضائي وطني أصدر أحكامًا بحق عدد من المتهمين. كما لفت إلى إطلاق الهيئة الوطنية للمفقودين لمشاورات لإعداد الإطار التشريعي لعملها وافتتاح مراكز لاستقبال العائلات وإطلاق برنامج "أثر" الوطني، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إسرائيل تواصل أعمالها العدائية ضد سوريا في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة البلاد.

شارك الخبر: