دراسة حديثة تكشف: هل تقترب الرياضيات من فك أسرار استمرار العلاقات العاطفية؟


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الرياضيات تقترب من تفسير أسباب استمرار العلاقات العاطفية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باريس-سانا كشفت دراسة علمية حديثة أعدها باحثون في جامعة ليون الأولى بفرنسا أن العلاقات العاطفية تخضع لأنماط قابلة للنمذجة رياضياً، مما يسهم في فهم العوامل المؤثرة في استقرارها أو تراجعها بمرور الوقت، وتحديداً كيفية تعامل الشريكين مع الضغوط والخلافات والتغيرات اليومية.
وأفاد موقع ساينس ديلي العلمي أن الباحثين يعملون على تطوير نماذج رياضية تعامل العلاقات العاطفية بوصفها «أنظمة ديناميكية» تتفاعل وتتغير استجابة للعوامل الخارجية المحيطة.
وأكد الباحثون أن الغاية من هذه النماذج ليست التنبؤ بهوية الأشخاص الواقعين في الحب أو تقرير مستقبل علاقة محددة، بل تسعى لمعرفة أسباب صمود بعض العلاقات أمام الضغوطات بينما تتراجع أخرى بمرور الوقت.
وتستمد بعض هذه النماذج أسسها من مفاهيم رياضية استُخدمت سابقاً لدراسة التغيرات في أعداد الكائنات الحية، ومن ضمنها «العتبة الحرجة»، التي تمثل الحد الذي يتطلب تجاوزه الحفاظ على استقرار النظام.
وبحسب رؤية الباحثين، فإن العلاقات العاطفية تشمل عتبة مقاربة، حيث يؤدي هبوط قوة العلاقة دون مستوى معين لمدة طويلة إلى رفع احتمالية تراجعها، في حين يسهم التفاعل الإيجابي وقدرة الشريكين على تخطي الخلافات في استعادة التوازن المنشود.
وتحدد النماذج ثلاثة عوامل أساسية تؤثر في استقرار العلاقات، وهي الانجذاب المتبادل للشريكين، التطور التدريجي للمشاعر بمرور الوقت، والأسلوب الاستجابي العاطفي لكل طرف تجاه الآخر.
كما يضع الباحثون في الحسبان تأثيرات الضغوط اليومية والخلافات والعوامل الخارجية، مشددين على أن وجود المشكلات بحد ذاته لا يحسم مصير العلاقة، بل إن قدرة الطرفين على التعافي منها واستعادة التوازن هي ما يصنع الفارق.
ويستكشف العلماء كذلك احتمالية دمج تلك النماذج مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج أدوات مستقبلية ترصد المؤشرات المبكرة لعدم استقرار العلاقات، بغية منح الأزواج فرصة معالجة المشكلات قبل تفاقمها.
وعلى الرغم من ذلك، شدد الباحثون على استحالة اختزال الرياضيات لمشاعر الحب في معادلة أو التنبؤ الحتمي بمصير العلاقات، نظراً لارتباط السلوك البشري بعوامل ثقافية واجتماعية وشخصية معقدة تتغير بمرور الزمن.
وختاماً، تمنح هذه النماذج وسيلة لفهم الأنماط المرافقة للعلاقات العاطفية، دون أن تلغي دور الاختيارات الشخصية والجهود المبذولة من الشريكين لاستمرار علاقتهما.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا