قراءة في أرقام معرض دمشق الدولي: تفاصيل العقود المليارية وحقيقة مذكرات التفاهم


هذا الخبر بعنوان "مليار دولار في معرض دمشق الدولي.. عقود ملزمة أم مذكرات تفاهم؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختُتمت يوم الجمعة 4 أيلول/سبتمبر فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، والتي أقيمت تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، وسط إعلان عن عقود واتفاقيات وتفاهمات تجاوزت قيمتها مليار دولار.
وجمع الرقم المعلن أنواعاً مختلفة من الوثائق والتفاهمات، بينها عقود ومذكرات تفاهم واتفاقيات أولية وطلبات توريد، فيما أظهرت الإعلانات المنشورة تفاوتاً في طبيعة المشاريع ومرحلة تنفيذها، ما يطرح تساؤلات حول الجزء الذي تحول إلى التزامات تعاقدية فعلية.
وأعلنت الجهات المنظمة لمعرض دمشق الدولي أن قيمة العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم وطلبات الإنتاج والتوريد التي جرى تسجيلها خلال الدورة الأخيرة تجاوزت 150 مليار ليرة سورية، بما يعادل أكثر من مليار دولار، فيما بلغ عدد زوار المعرض نحو 1.4 مليون شخص.
وشملت الحصيلة المعلنة أنواعاً مختلفة من التفاهمات التجارية والاستثمارية، ولم تقتصر على عقود تنفيذية نهائية، إذ ضمت مذكرات تفاهم واتفاقيات وطلبات توريد وإنتاج أبرمت بين شركات وجهات مشاركة في المعرض.
وبحسب البيانات المنشورة، لم تقدم الجهات المنظمة حتى الآن تفصيلاً مالياً منفصلاً يحدد قيمة العقود النهائية من إجمالي المبلغ المعلن، مقابل قيمة مذكرات التفاهم أو الاتفاقيات الأولية وطلبات التوريد.
وأظهرت البيانات المنشورة عن معرض دمشق الدولي أن المبلغ الإجمالي المعلن لم يقتصر على عقود تنفيذية، بل شمل مذكرات تفاهم واتفاقيات وطلبات توريد وإنتاج، إلى جانب عقود معلنة في عدد من القطاعات. ومن بين مذكرات التفاهم التي أُعلن عنها خلال المعرض، مذكرة لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة بالتعاون مع شركة “إثراء” السعودية، إضافة إلى مذكرة تتعلق بإنشاء مدينة للرخام في حسياء مع شركة “بالميرا مار” الإسبانية. كما شهد المعرض توقيع مذكرات وتفاهمات في القطاع الزراعي بين جهات سورية وشركات سعودية، شملت مشاريع مرتبطة بالإنتاج الزراعي والأعلاف والثروة الحيوانية.
وفي المقابل، أُعلن عن توقيع عقود في محافظة الرقة، بينها عقد يتعلق بإنشاء منطقة صناعية حرفية، إلى جانب مشاريع أخرى مع مجموعتي “غلوري القابضة” و”كيان”، شملت استثمارات ومشاريع تطوير محلية. أما المشاريع الخمسة المعلنة في مدينة حسياء الصناعية، والبالغة قيمتها التقديرية نحو 500 مليون دولار، فقد وُصفت رسمياً بأنها “صفقة” تشمل مشاريع في الحديد والسيراميك ومواد البناء والإسفلت ومقلعاً للحجر. لكن البيانات المنشورة لم تحدد طبيعة الوثيقة القانونية الموقعة، وما إذا كانت عقود استثمار نهائية أو مذكرات تفاهم أو اتفاقات أولية.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي أسامة القاضي في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا” إن نسبة كبيرة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المعلنة خلال معرض دمشق الدولي أُبرمت بين شركات خاصة، موضحاً أن انتقالها إلى مرحلة التنفيذ يتطلب استكمال عدد من الإجراءات قبل تحولها إلى مشاريع فعلية. وأشار القاضي إلى أن هذه التفاهمات تحتاج إلى إعداد دراسات جدوى، وتأمين مصادر التمويل، وتحويلها إلى عقود ملزمة بين الأطراف المعنية، إلى جانب وجود متابعة تنفيذية تضمن الانتقال من مرحلة التوقيع إلى بدء العمل على الأرض.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة