سوريا
سياسة

معضلة الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران: لماذا بات إنهاء القتال أشد تعقيداً من بدايته؟

جريدة الوطن٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٢ م0 مشاهدة
معضلة الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران: لماذا بات إنهاء القتال أشد تعقيداً من بدايته؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب أميركا ضد إيران .. كيف أصبح إنهاء القتال أصعب من خوضه؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تجاوز الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران مدة ستة أشهر من المواجهات من دون الوصول إلى حسم نهائي، تتصاعد التحذيرات داخل الولايات المتحدة من انزلاق الأمور نحو نزاع طويل الأمد. وفي ظل هذه المعطيات، يواجه الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً متصاعدة بشأن سبل إيقاف القتال، بينما يظل أي تراجع عسكري مرتبطاً بتداعيات سياسية قد تفضي إلى الفشل.

في ظل غياب أي مؤشرات فعلية على التوصل إلى تسوية سياسية، أدلى وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا بتصريحات لصحيفة “الغارديان” محذراً من امتداد أمد الحرب لستة أشهر إضافية على الأقل، ومشيراً إلى خطر تورط أميركا في نزاع مشابه لما حدث في العراق وأفغانستان من غير وجود مسار محدد لنهايته.

وطرح ليون بانيتا ثلاثة خيارات أمام واشنطن، تتسم جميعها بارتفاع التكاليف؛ أولها الانسحاب الذي يتيح تقليص الخسائر وتجنب توسع رقعة الحرب، غير أنه قد يُفسر محلياً وخارجياً على أنه تراجع أميركي، خصوصاً في حال غياب التنازلات الإيرانية الواضحة. ويتمثل الخيار الثاني في الحفاظ على الوضع الراهن واستمرار الضربات والردود المتبادلة، وهو خيار يعزز حالة الاستنزاف ويضمن استمرار الحرب ذاتياً بدلاً من تقديم حل حقيقي. أما الخيار الثالث فيتضمن التصعيد حول مضيق هرمز، مما يحول الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى معركة تستهدف شرياناً اقتصادياً عالمياً.

وعلى الصعيد الداخلي، تنعكس كلفة استمرار الحرب على المشهد السياسي الأميركي، حيث أشارت نتائج استطلاع لصحيفة “فايننشال التايمز” إلى هبوط إضافي في شعبية دونالد ترامب لتصل إلى أدنى معدلاتها، متأثرة بقلق الناخبين تجاه الاقتصاد والأسعار تزامناً مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ويرى المراقبون أن التحدي الأكبر لإدارة دونالد ترامب لم يعد متمثلاً في القدرة على تنفيذ الضربات العسكرية، بل في كيفية تحويل التفوق العسكري إلى تسوية سياسية تنهي الحرب بمنأى عن أي مظهر من مظاهر الهزيمة أو التراجع الأميركي، وسط مخاوف مستمرة من تحول المواجهة إلى حرب استنزاف يصعب ضبط مداها الزمني أو تبعاتها الإقليمية.

شارك الخبر: