انطلاق الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة وسط ملفات دولية ساخنة وأزمات متشابكة


هذا الخبر بعنوان "في دورتها الـ 81.. الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام ملفات دولية شائكة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل مشهد دولي مضطرب وتحديات متصاعدة، تنطلق، اليوم الثلاثاء، أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحادية والثمانين، في مدينة نيويورك، تحت شعار “استعادة الثقة، وإدارة التحول.. أمم متحدة تُحقق المنفعة للجميع”، وسط حروب وأزمات إنسانية واقتصادية ومناخية متشابكة، تعيد طرح أسئلة عميقة حول قدرة النظام المتعدد الأطراف على التعامل مع عالم تتغير فيه موازين القوى وتتسع فيه بؤر التوتر.
وتحمل الدورة الجديدة جدول أعمال واسعاً تتصدره قضايا السلم والأمن الدوليين، في مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب في قطاع غزة، إلى جانب الحرب في أوكرانيا، فضلًا عن أزمات ونزاعات أخرى في الشرق الأوسط ومناطق مختلفة من العالم. ومن المنتظر أن تحظى الأوضاع في غزة باهتمام واسع خلال المناقشات، خصوصا ما يتصل بالأزمة الإنسانية، وتدفق المساعدات، وإعادة الإعمار، ومستقبل القطاع، ودور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إلى جانب الجهود الرامية إلى إعادة إحياء مسار حل الدولتين.
وتبدأ سلسلة الاجتماعات الرفيعة المستوى بفعاليات تركز على أهداف التنمية المستدامة، بينما تنطلق المناقشة العامة في الـ 22 من أيلول، وهي المحطة السياسية الأبرز في أعمال الدورة، حيث يعرض قادة الدول والحكومات مواقفهم من أبرز الأزمات والقضايا الدولية. ويحضر تغير المناخ بقوة في البرنامج، من خلال اجتماع للعمل المناخي والانتقال العادل في 23 الجاري، يليه اجتماع رفيع المستوى في اليوم التالي حول التهديدات الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، ولا سيما للدول الجزرية والمجتمعات الأكثر تعرضاً للمخاطر.
كما تستضيف الجمعية العامة اجتماعاً بمناسبة مرور 40 عاماً على اعتماد إعلان الحق في التنمية، في نقاش يتناول التفاوتات الاقتصادية والتمويل والديون والفجوة التنموية بين دول الشمال والجنوب. وفي الـ 25 من أيلول، تبحث الدول الأعضاء الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، مع التركيز على جاهزية الأنظمة الصحية والإنذار المبكر وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والأدوية وتمويل الاستجابة للطوارئ.
ويبرز الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة كملف متقدم على جدول الأعمال، مع تنامي الحاجة إلى قواعد دولية تنظم استخدامها وتحد من مخاطرها. بالتوازي، يعود إصلاح الأمم المتحدة إلى الواجهة، في ظل مطالب بتحديث مؤسساتها وآليات عملها لتواكب التحولات الدولية، بالتزامن مع ضغوط مالية تواجه المنظمة نتيجة أزمة السيولة وتأخر بعض الدول في سداد التزاماتها، لتبقى هذه الدورة اختباراً مزدوجاً لقدرة المنظمة على التعامل مع أزمات العالم وإصلاح أدواتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة