سوريا
ثقافة

مسيرة فؤاد معنّا الإبداعية.. حين يتعب الجسد ويستمر نبض المسرح والفكر

syriahomenews٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٠ م0 مشاهدة
مسيرة فؤاد معنّا الإبداعية.. حين يتعب الجسد ويستمر نبض المسرح والفكر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فؤاد معنّا.. حين يتعب الجسد ولا يتعب المسرح والفكر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ سبعينيات القرن الماضي، ارتبط اسم فؤاد معنّا ارتباطاً وثيقاً بعالم المسرح، وصولاً إلى تأسيسه عام 1999 لفرقة «طائر الفينيق» المسرحية. لم تكن هذه الفرقة مجرد كيان يقدم عروضاً تقليدية، بل شكلت مشروعاً استمر لسنوات طويلة بهدف تقريب المسرح من الجمهور وإخراجه من القاعات المغلقة إلى الفضاءات المفتوحة.

ومن هذا المشروع انطلق مهرجان طائر الفينيق المسرحي الذي اتخذ من مسرح الهواء الطلق في طرطوس مقراً له، حاضناً العديد من العروض والمسرحيين ومانحاً الفرص الثمينة للمواهب الشابة. وقد آمن معنّا بالمواهب الهواة وضرورة اكتشافها ودعمها، ويتجلى ذلك بوضوح في الدورة الحادية عشرة للمهرجان عام 2019 حين شارك 13 شاباً وشابة، عشرة منهم وقفوا على خشبة المسرح للمرة الأولى، من خلال عرض حمل عنوان «ورشة عمل» من تأليف وإخراج معنّا نفسه، والذي تناول معاناة الشباب الموهوبين في التمثيل وغياب الدعم.

ولم تقتصر مسيرة فؤاد معنّا على صناعة العروض فحسب، بل امتدت لتشمل صناعة المسرحيين أنفسهم. فقد خرجت فرقة «طائر الفينيق» أسماء بارزة تحولت لاحقاً إلى الكتابة والإخراج مثل إليانا سعد، إلى جانب مشاركات هاني معنّا وسناء محمود وريتا حمود وغيرهم. وقد تنوعت أعماله الغزيرة لتشمل مسرحيات مثل «الأميرة لامار»، «بانوراما طائر الفينيق»، «بوابة العرب»، «مملكة الأموات»، «ورشة رجالية»، «زنى فكري»، و«ورشة عمل»، حيث وظف الكوميديا والسخرية لمعالجة قضايا المجتمع والسياسة، مستحضراً هموم الناس مثل حصار غزة ومعاناة الفلسطينيين في «بانوراما طائر الفينيق».

واليوم، رغم أن الجسد لم يعد يعين فؤاد معنّا على صعود الخشبة والحركة كما اعتاد سابقاً، إلا أن فكره ومشاريعه لم تتوقف. فهو يحضر لمشروع جديد يحمل عنوان «نلتقي لنرتقي بثقافة الحياة (ع الضيعة لاقونا)»، استمراراً لإيمانه الراسخ بأن الثقافة والفن يجب أن يصلا إلى الناس، لتبقى الستارة مفتوحة والعرض مستمراً عبر تلامذته ومحبيه وكل من آمن بموهبتهم.

شارك الخبر: