وكالة الطاقة الذرية تؤكد: مفاعل دير الزور كان معداً لبرنامج تسليح نووي


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة الذرية”: مفاعل دير الزور كان يخدم برنامج تسليح نووي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المفاعل النووي الذي كادت سوريا أن تستكمله في عام 2007 قبل تعرضه للتدمير على يد المقاتلات الإسرائيلية، كان مصمماً بآلية تتيح إنتاج مواد انشطارية مخصصة لتصنيع الأسلحة النووية بسرعة فائقة.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين 7 من أيلول بمقر الوكالة، ونقلته وكالة رويترز، أوضح غروسي أن التحقيقات الحديثة حول الأنشطة النووية السرية بسوريا خلال فترة حكم عائلة “الأسد” تمثل “خرقاً تاريخياً”، كاشفة عن وجود نحو 73 طناً مترياً من معدن اليورانيوم الطبيعي، والتي يتواجد معظمها على هيئة وقود للمفاعل.
وكان غروسي قد نشر تغريدة عبر منصة “إكس” في 18 من آب الماضي، قال فيها: “أكدنا وجود عدة أطنان من معدن اليورانيوم الطبيعي” بموقع غير معلن خارج دمشق، مضيفاً: “اتفقنا مع الحكومة على أن المادة غير المعلنة سيتم التحقق منها وتخضع لإجراءات الحماية الروتينية للوكالة”.
وأردف غروسي في مؤتمره الصحفي مبمينة أن الوكالة أصدرت تقريراً موجهاً للدول الأعضاء يثبت الاستنتاجات السابقة بأن الموقع المستهدف في محافظة دير الزور شرقي سوريا كان عبارة عن مفاعل نووي قيد الإنشاء، لافتاً إلى أن وقوده صُنع محلياً وهي أمور كان لزاماً الإفصاح عنها للوكالة آنذاك.
وأضاف بالقول: “هذا المفاعل ذو كفاءة عالية في إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع الأسلحة النووية”، مشيراً إلى أنه كان على وشك الاكتمال ومثّل “مصدر قلق جدي يتعلق بالانتشار النووي”. كما نوه إلى أن حصول الوكالة على المعلومات والوصول اللازم من سوريا مكّنها من توضيح وحسم التساؤلات المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة والخاصة بالأنشطة النووية السورية السابقة، مرحباً بالتعاون والشفافية اللذين أبدتهما سوريا لتسهيل طي هذه الملفات.
وفي سياق متصل، أشار غروسي، بحسب موقع “المونيتور”، إلى أن اليورانيوم المكتشف في سوريا يخضع لضمانات الوكالة، مبيناً أن تلك المواد تتواجد في مكان يصعب الوصول إليه، ومؤكدًا أن “الحكومة السورية هي الجهة التي ستقرر ما سيحل بهذه المواد”، بينما يقتصر اهتمام الوكالة على معرفة أماكن وجودها ومصيرها دوماً، لافتاً إلى محاولات حكومة النظام المخلوع إخفاء أنشطتها عن المجتمع الدولي.
وكان المدير العام للوكالة قد أشار في وقت سابق إلى زيارة وفد من الوكالة إلى “موقع دير الزور” بالتنسيق مع سوريا لمراقبة أعمال الحفر، مبيناً في 18 من آب زيارة موقع تُخزن فيه كميات ضخمة من الجرافيت المرتبط بالأنشطة النووية بدير الزور، ومقدماً الشكر للحكومة السورية على “التعاون الاستباقي” بهدف تنفيذ اتفاقية الحماية المرتبطة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
من جهتة، أوضح وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع غروسي بدمشق حينها، أن سوريا سمحت بالوصول إلى موقع دير الزور “بعد أكثر من 18 عاماً، وذلك بمبادرة ذاتية وقرار سيادي”، لافتاً إلى تعامل سوريا مع إرث النظام السابق المتعلق بالأنشطة النووية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة