سوريا تعزز حضورها الدبلوماسي العالمي وسط انفتاح دولي متسارع وعودة البعثات


هذا الخبر بعنوان "سوريا ترسّخ حضورها الدبلوماسي مع تسارع الانفتاح الدولي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق خلال الأيام الأخيرة حراكاً دبلوماسياً لافتاً، تمثل في تقبّل الرئيس أحمد الشرع أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني . وشملت أوراق الاعتماد سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي، وسفير الفاتيكان “القاصد الرسولي” المطران لويجي روبرتو كونا، وسفير الاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت، وسفير جمهورية البرازيل الاتحادية إدواردو باربوزا، وسفير جمهورية اليونان إيمانويل كاكافيلاكيس، وسفيرة مملكة السويد جيسيكا سفاردستروم، وسفير مملكة الدنمارك فراي جاكسون.
ويأتي هذا الحراك في ظل تحولات متسارعة تشهدها علاقات سوريا الخارجية، وفي مقدمتها قرار الولايات المتحدة في 24 آب الماضي رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة أسهمت في تهيئة مناخ أكثر انفتاحاً أمام دمشق، وفتحت آفاقاً أوسع لتطوير علاقاتها وتوسيع مجالات التعاون معها. وتزامنت هذه الخطوة مع افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في دمشق بعد انقطاع دام 14 عاماً، حيث شارك الشيباني ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في مراسم الافتتاح في الـ 31 من آب المنصرم.
وأكد الشيباني أن إعادة فتح السفارة “خطوة مهمة في مسار إعادة تموضع سوريا دولياً وتعزيز حضورها الدبلوماسي وانفتاحها على شركائها الأوروبيين” مبيناً أن عودة البعثات الدبلوماسية إلى دمشق تحمل “رسالة واضحة بأن سوريا تدخل مرحلة جديدة من العلاقات الدولية تقوم على الحوار والتعاون والمصالح المشتركة”.
وشكّل القرار الأمريكي رفع تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، نقطة تحول مفصلية أنهت عزلة امتدت نحو سبعة وأربعين عاماً، وفتحت الباب أمام استئناف التعاملات الدبلوماسية والاقتصادية مع دمشق. وأكدت السفارة الأمريكية في دمشق في بيان نشرته على منصة “إكس” في الـ 25 من آب الماضي، أن رفع التصنيف يشكل “خطوة أخرى في مسيرتها من العزلة إلى الشراكة”.
وفي هذا السياق، يرى الباحث في العلاقات الدولية والشأن الأوروبي طارق زياد وهبي، أن رفع التصنيف لا يقتصر على إنهاء العزلة السياسية، بل يعيد أيضاً تشكيل إطار التعامل الرسمي مع الدولة السورية، ويفتح الباب أمام تسهيلات إدارية دولية واسعة تشمل التمويل والاستثمار الخارجي وبرامج الدعم التنموي.
وساهم المناخ السياسي الجديد في إنهاء ملفات عسكرية داخلية، إذ أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حل نفسها والاندماج في الدولة السورية، وهو ما لقي ترحيباً إقليمياً ودولياً واسعاً. كما أزال القرار الأمريكي القيود التي كانت تحدّ من قدرة الدول العربية وتركيا على إبرام تفاهمات سياسية رفيعة المستوى مع دمشق.
ويرى الباحث تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، أن إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب يفتح الباب أمام انخراط اقتصادي أمريكي وغربي جاد في سوريا، وأن الدبلوماسية الأمريكية ستتجه على الأرجح إلى دعم دخول الشركات الأمريكية إلى السوق السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة