سوريا
سياسة

آفاق جديدة أمام سوريا بعد رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتداعيات الانفتاح الاقتصادي والسياسي

sana.sy٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٧ ص0 مشاهدة
آفاق جديدة أمام سوريا بعد رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتداعيات الانفتاح الاقتصادي والسياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. أبعاد التحول نحو الانفتاح ‌‏والتعاون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا شكل قرار الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 24 آب الماضي محطة مفصلية في مسار التحولات الكبرى التي تمر بها البلاد، بعد مرور 47 عاماً على إدراجها ضمن تلك القائمة، مما فتح الباب أمام فرص واسعة لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الإقليمية والدولية.

وجاء هذا القرار في توقيت تبذل فيه الدولة السورية جهوداً مكثفة لإعادة بناء مؤسساتها وترسيخ حضورها على الصعيدين الداخلي والخارجي، إلى جانب تكريس سيادة القانون وضبط الحدود وحماية المواطنين ومكافحة الإرهاب بالتوازي مع تعزيز الدبلوماسية والانفتاح العربي والدولي.

من العزلة إلى الانفتاح

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن خطوة رفع اسم سوريا من القائمة تعكس ثمرة التحولات التي صنعها السوريون، وتجسد التزام الدولة السورية الجديدة بالسلام والأمن الدوليين والشراكة مع مختلف دول العالم بما فيها الولايات المتحدة.

وفي ذات السياق، اعتبر المحلل السياسي ناصر زهير من باريس أن هذه الخطوة بعد عقود طويلة تحمل دلالة سياسية عميقة تنهي واحدة من أقدم صور العزلة بين دمشق وواشنطن، مشيراً إلى أن موقع سوريا في الحسابات الأمريكية قد تغير وأصبح قائماً على التواصل والتعامل المشترك بدلاً من الاحتواء والعزلة.

بناء المؤسسات وترسيخ سيادة القانون

أوضح وزير الداخلية أنس خطاب أن إزالة اسم سوريا جاءت نتيجة عمل جاد لإعادة هيكلة وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها الأمني والمجتمعي، مشيداً بدور وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة في محاربة التنظيمات الإرهابية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

كما شدد خطاب على التزام الدولة بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة مثل مجازر الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد، مؤكداً أن ملاحقة المتورطين مستمرة ولن يفلت أي مجرم من العقاب، وهو ما أيده المحلل السياسي ناصر زهير باعتباره خطوة ضرورية للفصل بين الدولة الحالية وممارسات الماضي.

انعكاسات على الاقتصاد وإعادة الإعمار

يبرز الجانب الاقتصادي كأحد أهم مكاسب القرار، إذ أسهم في إزالة المخاطر القانونية والقيود التي كانت تعيق المصارف والشركات الدولية عن دخول السوق السورية. وفي هذا السياق، شهدت البلاد تزامناً مع انعقاد معرض دمشق الدولي خطوات عملية نحو الاندماج المالي العالمي، تمثلت في تنفيذ شركتي فيزا وماستركارد أولى المعاملات بالبطاقات الدولية داخل سوريا.

وأكد المحلل السياسي ناصر زهير أن الاستثمار يتطلب استقراراً وتشريعات واضحة ونظاماً مصرفياً متطوراً، معتبراً أن إزالة العوائق السياسية والأمنية تمثل الخطوة الأساسية لجذب رؤوس الأموال ودعم مشاريع إعادة الإعمار.

شارك الخبر: