سوريا
سياسة

حارسات الذاكرة والغائبين.. أم سورية توثق تفاصيل حياة ابنها لئلا تُختزل في الاختفاء القسري

syria.tv٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٥ ص0 مشاهدة
حارسات الذاكرة والغائبين.. أم سورية توثق تفاصيل حياة ابنها لئلا تُختزل في الاختفاء القسري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حارسات سير الغائبين.. أم سورية تروي حياة ابنها حتى لا تختزل في صورة مُختفٍ قسريا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلط رحلة البحث الطويلة عن المفقودين في سوريا الضوء على قصص بالغة الألم، وفي مقدمتها قصة أم عبد الله التي كرست سنوات طويلة للبحث عن مصير ابنها عبد الله مازن السعود، الذي اعتُقل للمرة الأولى في عام 2012 وتوفي تحت التعذيب في سجون نظام الأسد عام 2019.

كان عبد الله السعود ناشطاً بارزاً في الثورة السورية، ووثق الأحداث عبر الكاميرا مستخدماً اسمين حركيين هما "أوس البنا" و"أبو محمد المعراوي". تعرض للاعتقال مرتين، ولم يعد من اعتقاله الثاني الذي بدأ في شباط 2012 حين ألقي القبض عليه رفقة شقيقه عبد الرحمن في حلب.

تجسد معاناة أم عبد الله مسيرة آلاف الأمهات والزوجات والأخوات في سوريا اللواتي خضن رحلة بحث مريرة عن أحبائهن المفقودين. وقد حظيت هذه القضية مؤخراً باعتراف دولي بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قراراً يقضي بإعلان 19 كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين.

وُلِد عبد الله في مدينة معرة النعمان بريف إدلب في تموز 1989، وكان طالباً في قسم علم الاجتماع بجامعة حلب. ومع اندلاع الاحتجاجات، انخرط في العمل الإعلامي وتوثيق المظاهرات، متنقلاً بين معرة النعمان وحلب وإدلب، حتى تم اعتقاله من قِبل دورية تابعة للأمن العسكري قرب كازية الأهرام في حلب.

تنقل عبد الله خلال فترة اعتقاله بين عدة فروع أمنية وسجون، شملت الشرطة العسكرية والبالوني في حمص والقابون والفرع 215 والفرع 291 وفرع فلسطين، وصولاً إلى سجن صيدنايا، قبل أن تتلقى العائلة في عام 2019 نبأ وفاته تحت التعذيب على يد صديق له خرج من المعتقل.

اليوم، تواصل أم عبد الله عملها كمديرة مدرسة وتنشط ضمن تجمع "عائلات من أجل الحرية" المدافع عن حقوق المعتقلين والمفقودين، مستمرة في رواية حكاية ابنها لتبقى حية في الذاكرة مقابل الأرقام الكبيرة التي وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان لمئات الآلاف من المختفين قسرياً في سوريا منذ آذار 2011.

شارك الخبر: