سوريا
سياسة

مدرسة اللاييك تقر فصل الجنسين: مخاوف مجتمعية من طمس التنوع وتوسع النفوذ الديني

snacksyrian٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
مدرسة اللاييك تقر فصل الجنسين: مخاوف مجتمعية من طمس التنوع وتوسع النفوذ الديني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدرسة اللاييك تفصل الذكور عن الإناث… دفن التنوع في المجتمع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقدمت مدرسة اللاييك، المعروفة حالياً بـ«معهد الحرية»، على فصل الطلاب الذكور عن الإناث، وذلك بعد مرور عام كامل على مطالبة لجنة حي ساروجة لمديرية تربية دمشق باتخاذ الخطوة ذاتها. وقد أثارت هذه التطورات منذ طرحها الأول موجة من الانتقادات الاجتماعية والحقوقية، مصحوبة بتخاوف واسعة من تمدد نفوذ تيارات دينية تهدف إلى فرض رؤيتها الخاصة لطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة على المؤسسات التعليمية والمجتمع ككل.

وأوضحت إدارة المعهد في بيان وجهته إلى أولياء الأمور أنها قامت بتخصيص صفوف وباحات مستقلة للذكور وأخرى للإناث، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ«دراسة دقيقة وشفافة لواقع معهد الحرية»، ومبررة القرار بهدف «تلافي بعض المشكلات التي كانت تحصل سابقاً»، مع استثناء المرحلة الابتدائية وحدها من قرار الفصل. وفي المقابل، لم تكشف الإدارة عن طبيعة تلك المشكلات، ولم تقم بنشر الدراسة المزعومة، كما غاب التبرير العلمي حول سبب اعتبار فصل الجنسين هو الحل الأنسب لمعالجة تلك الإشكالات.

وتعود جذور القرار إلى تموز 2025 حين تقدمت لجنة حي ساروجة بكتاب رسمي لمديرية التربية والتعليم تطالب فيه بضرورة فصل الذكور عن الإناث في مدرسة اللاييك، لتستجيب المديرية لاحقاً ويبدأ تطبيق القرار مع مطلع الفصل الدراسي التالي. واستندت اللجنة في طلبها إلى ضرورة توفير بيئة تعليمية مستندة إلى «مبادئ الشريعة الإسلامية»، وسط وجود تيارات وتفسيرات مجتمعية سورية أخرى ترفض هذا المنهج رفضا تاماً.

ولا يمكن فصل هذه المخاوف عن سياق عام شهد محاولات وقرارات مشابهة في قطاع التعليم بمدن سورية مختلفة، مثل ما وثقه “سناك سوري” في أيلول 2025 حين جرى فصل تلاميذ وتلميذات في مدارس بحمص بناءً على توجيهات صدرت عن مسؤول ديني في مديرية التربية. وتتزايد الهواجس من تحول المؤسسات التعليمية إلى ساحات لتمرير أجندات ورؤى اجتماعية ودينية ضيقة على حساب التنوع الثقافي والمجتمعي للسوريين.

وعلى الصعيد التربوي والعلمي، تشير أبحاث ودراسات عالمية عديدة إلى أن التعليم المختلط يساهم في بناء مهارات تواصل وثقة بالنفس أفضل لدى الطلاب، بينما قد يؤدي الفصل المبكر للجنسين إلى ترسيخ الصور النمطية الجندرية وتضخيم الحواجز بين أفراد المجتمع، مما ينعكس سلباً على اندماجهم المستقبلي في الجامعات وسوق العمل.

شارك الخبر: