سوريا
سياسة

تصعيد خطير في مضيق هرمز: إيران تعتزم فرض قواعد عبور جديدة وسط تراجع حاد في الملاحة

syria.tv٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٣ ص0 مشاهدة
تصعيد خطير في مضيق هرمز: إيران تعتزم فرض قواعد عبور جديدة وسط تراجع حاد في الملاحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تلوّح بقواعد عبور جديدة في هرمز وسط تراجع حاد لحركة السفن" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه المواجهة الأميركية الإيرانية في مضيق هرمز إلى مرحلة أكثر خطورة، مع اعتزام طهران إعلان "منطقة محظورة" وفرض قيود على السفن العابرة، بالتزامن مع تبادل الهجمات على ناقلات النفط وتراجع حركة سفن السلع الأولية إلى أدنى مستوياتها منذ أيار/مايو، ما يزيد المخاوف على إمدادات الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة "منطقة محظورة" تمتد من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية باتجاه مضيق هرمز، وتشمل أجزاء من الخليج. وأوضح أن السفن التي تدخل المنطقة بقصد عبور المضيق، وفق التصنيف الإيراني، ستُدرج على قائمة العقوبات، من دون الكشف عن حدود المنطقة أو موعد تطبيقها وآليات التعامل مع السفن المخالفة.

وأضاف رضائي أن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى خريطة لتنظيم الدخول إلى المياه الخليجية والخروج منها، متوقفا توقيع اتفاق بهذا الشأن قريبا. كما قال إن طهران ستشدد إجراءاتها ضد السفن الأميركية التي تستخدم ما تصفها بمسارات "غير قانونية".

وتأتي هذه التطورات وسط تراجع حاد في حركة الملاحة. فقد أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن متوسط عبور سفن السلع الأولية خلال عشرة أيام انخفض إلى 10 سفن يوميا، وهو أدنى مستوى منذ أيار، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز". وعبرت سفينتان فقط المضيق السبت وست سفن الأحد، معظمها عبر المسار الإيراني. كما لم تغادر أي ناقلة نفط عملاقة المضيق منذ الأربعاء، بينما أُجبرت ناقلة محملة بمنتجات نفطية من ميناء سعودي على العودة بعد محاولتها المغادرة، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.

وجاء انخفاض حركة السفن عقب تصعيد عسكري متبادل، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية السبت، بينها ناقلة قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ردا على هجمات قالت إن الحرس الثوري شنها ضد سفن حربية أميركية. في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري استهداف ثلاث ناقلات قالت إنها استخدمت مسارات غير مصرح بها، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية في مناطق مختلفة. ونفى الجيش الأميركي ادعاء طهران إصابة سفينة عسكرية أميركية غير مأهولة في المضيق.

ووصفت شركة "ماريسكس" للمعلومات البحرية الهجمات بأنها تصعيد كبير في الصراع، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية أصبحت تُستخدم أدوات للضغط الاقتصادي المتبادل. وقدّرت مستوى المخاطر بأنه "شديد للغاية" بالنسبة للحمولات الإيرانية أو المرتبطة بطهران، ومرتفع بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو التي ترافقها قوات أميركية. وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 27 حادثة استهداف بمقذوفات في مضيق هرمز ومحيطه منذ 6 تموز، تسببت في أضرار متفاوتة بالسفن.

ويتزامن التصعيد البحري مع تشديد واشنطن العقوبات والحصار على إيران، بينما تعتبر طهران أن الإجراءات الأميركية تقوض التفاهمات المتعلقة بحرية الملاحة. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن أي هجمات جديدة تستهدف بلاده أو مصالحها ستُقابل برد "أسرع وأشد وأكثر إيلاما". وتنبع خطورة التطورات من أهمية المضيق لإمدادات الطاقة العالمية. ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تراجعت تدفقات النفط عبر هرمز من أكثر من 20 مليون برميل يوميا قبل الحرب إلى 4.9 ملايين برميل في الربع الثاني من 2026، فيما هبطت تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى 0.8 مليار قدم مكعبة يوميا. ولا تتجاوز الطاقة المتاحة عبر خطوط الأنابيب البديلة في السعودية والإمارات نحو 4.7 ملايين برميل يوميا، ما يعني أن استمرار الاضطرابات قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويضغط على أسعار النفط.

شارك الخبر: