سوريا
ثقافة

فيلم “الباص الأخضر” يوثق مأساة التهجير القسري في عرض خاص بدار الأوبرا بدمشق

sana.sy٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ م0 مشاهدة
فيلم “الباص الأخضر” يوثق مأساة التهجير القسري في عرض خاص بدار الأوبرا بدمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيلم “الباص الأخضر” يوثّق ذاكرة التهجير القسري في عرض خاص بدار الأوبرا بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استعاد فيلم “الباص الأخضر .. حكايا التهجير القسري” للمخرج فادي بعاج، خلال عرضه المسائي بدار الأوبرا بدمشق، ذاكرة التهجير التي عانى منها عدد من السوريين على يد النظام البائد، مقدمًا طرحًا وثائقيًا يستند إلى شهادات حية وصور تعبيرية ترسم تفاصيل الرحلة القسرية، وذلك ضمن فعالية أشرفت عليها وزارة الثقافة.

يتتبع العمل شهادات أربع شخصيات سورية تنحدر من حمص وحوران وحلب والغوطة الشرقية، لتتداخل تجاربهم الفردية في سردية واحدة تربط مراحل التهجير المتتالية، جاعلاً من الإنسان محورًا للحكاية بعيدًا عن الأرقام المجردة. كما اعتمد الفيلم على لغة بصرية تعبيرية عبر إعادة تجسيد مشاهد وتفاصيل تستدعي ذاكرة أصحابها، مماضفيًا أبعادًا درامية من دون المساس بطابعه الوثائقي.

وفي تصريح لـ سانا، أوضح المخرج فادي بعاج أن الفيلم ينقسم إلى جزأين، حيث أُنجز الأول قبل تحرير عدد من المناطق من سيطرة النظام البائد، بينما جرى تصوير الجزء الخاص بضيوف العمل لاحقًا، مثمنًا توقيت اختيار وزارة الثقافة لعرض الفيلم في دار الأوبرا والذي حمل دلالة خاصة للبعض ممن لم يتوقعوا وصول العمل إلى هذه المنصة. وأكد بعاج أن مهمة الفيلم الوثائقي تكمن في توثيق المراحل القاسية والمؤلمة مثل مرحلة “الباص الأخضر” باعتبارها جزءًا أساسيًا من الذاكرة الواجب تدوينها بالصورة والشهادة، مقتربًا من التجربة الإنسانية لأبطاله عبر ذكرياتهم ولقطات تعبيرية تعيد إحياء ما يصعب التعبير عنه بالكلمات.

ويحمل العنوان أبعادًا تتجاوز كون الحافلة وسيلة نقل عادية، إذ ارتبطت الحافلات الخضراء في الوجدان السوري بعمليات الإجلاء والتهجير الناتجة عن الاتفاقات التي فرضها النظام البائد على المناطق المحاصرة خلال سنوات الثورة. وتشير الوثائق إلى أن استخدام هذه الحافلات انطلق من حمص القديمة عام 2014، لتتحول لاحقًا إلى رمز بصري لعمليات التهجير في حمص وريف دمشق وحلب ودرعا وغيرها، متصلة بسياسات النظام البائد تجاه تلك المناطق.

ولا يكتفي الفيلم بعرض التهجير كحدث مؤقت، بل يغوص في تداعياته النفسية والاجتماعية والروابط المستمرة بين المهجر وموطنه الأصلي. ومن خلال دمج الحكايات الشخصية بذاكرة المدن، تتحول الشهادة الفردية إلى جزء من الذاكرة الجماعية الأوسع، لتصبح السينما أداة لحفظ التجربة للأجيال القادمة. ويضيف عرض الفيلم في دار الأوبرا أبعادًا ثقافية تتيح للجمهور التفاعل مع عمل وثائقي يتعامل مع الذاكرة كمادة فنية وإنسانية، جامعا بين الشهادة والصورة لتحويل الألم إلى وثيقة فنية تستعيد أصوات من عاشوا تجربة الاقتلاع.

شارك الخبر: