سوريا
سياسة

منظمتان حقوقيتان: محاكمات رموز النظام البائد ترسي أسس العدالة الانتقالية وسيادة القانون في سوريا

sana.sy٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ ص0 مشاهدة
منظمتان حقوقيتان: محاكمات رموز النظام البائد ترسي أسس العدالة الانتقالية وسيادة القانون في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منظمتان حقوقيتان لـ سانا: محاكمات رموز النظام البائد تؤسس لمسار العدالة الانتقالية في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت منظمتان حقوقيتان أن المحاكمات الجارية لرموز النظام البائد تشكل تحولاً مفصلياً لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، وخطوة أساسية نحو ترسيخ مسار قضائي وطني لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يعزز حقوق الضحايا ويكرّس مبدأ سيادة القانون.

وأوضحت المنظمتان في تصريح لـ سانا أن هذا المسار القضائي ينقل ملفات التوثيق الحقوقي إلى المحاكم الوطنية، بما يضمن حقوق الضحايا في الإنصاف، ويرسخ مبدأ المحاسبة وضمان عدم الإفلات من العقاب.

إسقاط أي حصانة أمام المساءلة

أوضح المدير التنفيذي لرابطة المحامين السوريين الأحرار المحامي سامر الضيعي أن المحاكمات الجارية لرموز النظام البائد تمثل تحولاً مفصلياً في مسار العدالة، ورسالة واضحة بإسقاط أي حصانة أمام المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة. وبيّن الضيعي أن أهمية المحاكمات تكمن في نقل الملفات والتوثيقات الحقوقية إلى القضاء الوطني، وتمكين الضحايا والشهود من المطالبة بحقوقهم أمام مؤسسات بلدهم.

الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة

شدد المدير التنفيذي لرابطة المحامين السوريين الأحرار على ضرورة توسيع هذا المسار منهجياً ليشمل صناع القرار والقيادات المسؤولة عن منظومة القمع، مع الالتزام الصارم بمعايير المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع واستقلال القضاء. ولفت الضيعي إلى أن هذه الخطوات تمثل ركيزة لمسار وطني متكامل يعزز الاستقرار المؤسسي، ويضمن حقوق المتضرزين وجبر الضرر، مشدداً على أن سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين وفق الأطر القضائية العادلة من شأنها ترسيخ الثقة بالقضاء ومؤسسات الدولة.

بناء الدولة وسيادة القانون يبدأان بالمحاسبة

أكد مدير شبكة “راصد سوريا” المجتمعية في وحدة دعم الاستقرار، المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم بالله الكيلاني، أن هذه المحاكمات أدت دوراً محورياً في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، إذ نقلت حق الضحايا في الإنصاف من مجرد مطلب أخلاقي إلى مسار قانوني عملي، وأثبتت أن بناء الدولة وسيادة القانون يبدأان بالمحاسبة لا بالانتقام. وأوضح الكيلاني أن هذه المحاكمات لا تشكل مساراً منفصلاً، بل يجب أن تكتمل بالتوازي مع كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، والإصلاح المؤسسي لضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وبيّن الكيلاني أن التحقيقات وجمع الوثائق والشهادات ساعدت على تجاوز الاقتصار على المنفذين المباشرين، والوصول إلى فهم أوسع لسلسلة القيادة والمسؤولية الجنائية الفردية، بما يشمل من أمر أو حرّض أو ساعد، فضلاً عن القادة الذين علموا أو كان ينبغي أن يعلموا بالجرائم ولم يمنعوها، مرسخةً مبدأ أن المسؤولية شخصية وليست جماعية أو قائمة على الانتماء.

توصيف الجرائم ضمن سياقها الممنهج

أشار مدير شبكة “راصد سوريا” إلى أن المحاكمات أسهمت في توصيف جرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري والتهجير ضمن سياقها الممنهج، ما يتيح بحث تكييفها كجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية وفق معايير القانون الدولي. وشدد الكيلاني على أهمية حماية الشهود والناجين وتقييم المخاطر وتوفير الدعم النفسي والقانوني مع ضمان حقوق الدفاع، لافتاً إلى أن علانية الجلسات ونشر الأحكام المعللة وأرشفة الأدلة تسهم في إنشاء سجل عام يحمي الحقيقة للأجيال القادمة، ويرسخ عدم الإفلات من العقاب.

يذكر أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق قضت يوم الثلاثاء الماضي بإعدام رأس النظام البائد بشار الأسد، والمجرم عاطف نجيب وبقية المجرمين الفارين، وهم: ماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي.

شارك الخبر: