محافظة دمشق تحسم الجدل وتكشف الحقائق الكاملة حول ملف مول المالكي


هذا الخبر بعنوان "محافظة دمشق توضح تفاصيل قضية مول المالكي وتنفي منحه عقد استثمار جديد" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محافظة دمشق توضيحاً رسمياً بشأن ملف مول المالكي، وذلك إثر تداول معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بطريقة استثماره والجهة المستفيدة منه. وأكدت المحافظة أن ما يتم تداوله يحمل الكثير من المعلومات والاستنتاجات غير الدقيقة، مشددة على أن كافة الإجراءات المتبعة في هذه القضية جرت وفق مسارات قانونية صارمة بهدف حماية المال العام ومعالجة التبعات الناجمة عن ملفات سابقة.
وبيّنت المحافظة أن جذور القضية تعود إلى عقد استثمار وُقّع عام 2007 بصيغة (BOT) بين محافظة دمشق والمستثمر غالي حكيم، حيث تكفل الأخير بإنشاء المول وتجهيزه كاملاً على نفقته الخاصة مقابل حقه في استثماره لمدة 20 عاماً. ووفقاً للبيان، نشأ لاحقاً نزاع قانوني ومالي حول قيمة بدل الاستثمار، أفضى إلى إخلاء المول وتسليمه لمستثمر آخر في عام 2018، وهو الإجراء الذي اعتبرته المحافظة في حينه غير مستند لأي مبرر قانوني واضح، رغم صدور قرار قضائي يتعلق بالنزاع.
وأضافت المحافظة أنه عقب التغيير السياسي في سوريا، تقدّم المستثمر غالي حكيم بمراجعة رسمية لمحافظة دمشق مطالباً برفع ما وصفه بالغبن والظلم الذي لحق به. وعليه، جرى تكليف المديريات المعنية بدراسة ملفه بدقة ومتابعة الدعوى التي سبق أن رفعها أمام القضاء الإداري. وأوضحت المحافظة أن المطالب المتعلقة بإلغاء قرار الإخلاء وإعادة المول قد سبق البتّ فيها قانونياً ولم يعد بالإمكان إعادة طرحها، بينما بقيت مطالبات أخرى قائمة ومتبقية من دون حسم، وتحديداً تلك المتعلقة بالتعويض عن تكلفة البناء والتجهيزات وفوات المنفعة.
وخلال مسار دراسة الملف، صدر قرار عن لجنة مكافحة الكسب غير المشروع يقضي بحلول الصندوق السيادي محل المستثمر وسيم قطان في استثمار مول المالكي، مما أسفر عن انتقال إدارة الاستثمار مباشرة إلى جهة عامة. وفي السياق ذاته، نفت محافظة دمشق بشكل قاطع ما أُثير حول إعادة المول إلى غالي حكيم أو منحه عقداً استثمارياً جديداً، موضحة أن ما تم تنفيذه فعلياً هو إبرام ملحق عقد مع الصندوق السيادي لاستثمار المول، وبنفس قيمة بدل الاستثمار الذي كان يدفعه المستثمر السابق، مع إخضاع هذا البدل لآلية إعادة التوازن المالي مطلع كل عام بما يضمن حفظ حقوق المحافظة المالية.
وأشارت المحافظة إلى أن قرار عدم طرح المول في مزايدة علنية جاء ضمن إطار تسوية شاملة أُبرمت مع غالي حكيم، وتضمنت اتفاق شراكة محدد المدة مع الصندوق السيادي، مقابل تنازل المستثمر المذكور عن المبالغ المالية المستحقة له والتي كانت منظورة أمام مجلس الدولة. وأكدت محافظة دمشق أن هذه التسوية ساهمت بشكل فعال في درء أعباء مالية طائلة كان يمكن أن تتحملها خزينة الدولة لو صدر حكم قضائي نهائي لصالح المستثمر، مع ضمان استمرار استثمار المول للمصلحة العامة للدولة.
وفي ختام بيانها، شددت محافظة دمشق على أن كافة الإجراءات والتسويات قد خضعت لعمليات مراجعة دقيقة ومستفيضة من قبل الجهات القضائية والقانونية المختصة، تشمل مجلس الدولة وإدارة قضايا الدولة، وذلك بعد استطلاع آرائهما وإقرار التسوية وفق الأصول المرعية. كما دعت المحافظة عموم المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة والتحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، مؤكدة أن أبوابها تظل دائماً مفتوحة أمام الجميع للاستفسار والتأكد من صحة القرارات والإجراءات ذات الصلة بهذا الملف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة