الصادرات السورية تبحث عن أسواق خارجية جديدة لإنعاش الاقتصاد وتحريك عجلة الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "الصادرات السورية تبحث عن أسواق جديدة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد البحث عن أسواق جديدة للمنتجات السورية خياراً قابلاً للتأجيل، في ظل الحاجة الملحة لزيادة تدفقات القطع الأجنبي، وتحريك عجلة الإنتاج، وإعادة تشغيل المنشآت والمعامل المتوقفة. وبينما تمتلك سوريا منتجات ذات حضور تاريخي في عدد من الأسواق الإقليمية، لا تزال الصادرات تواجه جملة من التحديات التي تقيد قدرتها على المنافسة، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، وصعوبات التمويل والتحويلات، فضلاً عن تكاليف الشحن والمنافسة المتزايدة من دول الجوار.
وفي هذا السياق، أكد لؤي الأشقر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لـ”الوطن” أن فتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية في الخارج بات ضرورة ملحّة وليس مجرد خيار، لافتًا إلى أن التصدير يمثل أحد المصادر الأساسية لتأمين القطع الأجنبي ودعم تشغيل الأيدي العاملة وإعادة تشغيل المعامل والمنشآت المتوقفة. وأوضح الأشقر أن وجود المنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية يسهم في استعادة الثقة بعلامة «صنع في سوريا»، ويدفع المنتجين نحو رفع مستوى الجودة وتحسين التغليف والتسويق.
المعابر.. شرايين التجارة
أكد الأشقر أن زيادة عدد المعابر الحدودية وتفعيلها تنعكس بشكل مباشر على حركة التجارة والصادرات، موضحًا أن كل معبر جديد يمثل شريانًا يسهم في خفض تكلفة النقل والوقت. وأشار إلى دور المعابر الفاعلة في تسريع وصول الصادرات الزراعية والصناعية إلى الأسواق الخارجية، وتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق الحدودية وتوفير فرص عمل جديدة.
تحسن محدود لا يرقى إلى الطموح
لفت الأشقر إلى وجود تحسن نسبي في صادرات قطاعات النسيج والصناعات الغذائية والأدوية، إلا أن هذا التحسن يبقى دون المستوى المطلوب. وعزا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وخاصة الطاقة، وصعوبة الحصول على التمويل والتحويلات، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن والمنافسة القوية من منتجات دول الجوار التي تتمتع بأشكال دعم مختلفة.
دعم المصدّرين واتفاقيات تجارة حرة
اقترح الأشقر تقديم دعم مباشر للمصدّرين، وتوقيع اتفاقيات تجارة حرة، وتكثيف المشاركة في المعارض الخارجية. كما دعا إلى تطوير الجودة والتغليف وتعزيز التسويق الإلكتروني لمساعدة المنتج السوري في الوصول إلى المستهلكين خارج الحدود بفاعلية أكبر.
صناعة بديلة للاستيراد
رأى الأشقر أن جعل كفة الصادرات ترجح على الواردات يتطلب سياسة اقتصادية واضحة تشجع الصناعات البديلة للاستيراد، مع التركيز على القطاعات التي تتمتع فيها سوريا بميزة نسبية كالزراعة والصناعات الغذائية والنسيج. يُذكر أن اتحاد غرف التجارة السورية يعمل بالتعاون مع الحكومة على فتح أسواق جديدة لتعزيز حضور المنتجات السورية ودعم الإنتاج الوطني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد