شح السيولة وغلاء المعيشة يثقلان كاهل السوريين واحتجاجات القامشلي تفضح عمق الأزمة الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "شح السيولة وغلاء المعيشة يضغطان السوريين.. واحتجاجات القامشلي تكشف عمق الأزمة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال أزمة المعيشة في سوريا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتحولات النقدية التي رافقت إطلاق العملة الجديدة مطلع العام الجاري، حيث تتداخل ضغوط الأسعار المتصاعدة مع شكاوى واسعة من محدودية السيولة وتأخر صرف المستحقات. يأتي هذا في وقت يسعى فيه مصرف سوريا المركزي لإدارة مرحلة ما بعد استبدال العملة وتوسيع نطاق أدوات الدفع خارج إطار التعامل النقدي التقليدي.
وأوضح الأستاذ الجامعي في كلية الاقتصاد بإحدى الجامعات الخاصة، دليل عابد، أن الاقتصاد السوري واجه ضغوطاً متصاعدة بفعل التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات بعد طرح العملة الجديدة، فضلاً عن تسريح العمال وارتفاع معدلات البطالة لتتجاوز 60 بالمئة وفقاً لتقديراته.
وأضاف عابد، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء “هاوار”، أن تراجع المبيعات والأرباح لدى التجار، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف استئجار المحال، دفع بعض الفعاليات الاقتصادية إلى إغلاق أعمالها أو تعليقها. وأشار إلى أن الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة ظهر جلياً في أسعار الفواتير والخدمات والخبز التي زادت بنحو عشرة أضعاف، بينما قفزت إيجارات المساكن بنحو 200 بالمئة إلى جانب ارتفاع أجور النقل.
وفي السياق ذاته، لفت مدير سابق لمصرف حكومي -فضّل عدم الكشف عن اسمه- إلى أن تأخر بعض المستحقات والتعويضات والزيادات المالية يرتبط بمحدودية السيولة المتداولة مقارنة بالارتفاع الكبير في الأسعار، موضحاً أن أجور السكن تجاوزت مستوياتها السابقة بأكثر من 100 بالمئة.
وفي ملف القمح، بدأت المصارف الزراعية في الحسكة خلال شهر آب/ أغسطس الماضي صرف مستحقات المزارعين نقداً وفق الآليات المعتمدة بعد تحويل دفعات من الفواتير، مما يعكس استمرار تحديات المدفوعات رغم تقدم عملية استبدال العملة التي أعلن مصرف سوريا المركزي أن نسبتها تجاوزت 95 بالمئة مع انتهاء المهلة في 30 تموز/ يوليو.
وعلى صعيد متصل، تظهر ضغوط الأسعار بشكل حاد في القامشلي، حيث شهدت المدينة احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المازوت والكهرباء وتأثيرها المباشر على النشاط الاقتصادي، وذلك عقب توقف عدد من المولدات إثر رفع الدعم عن المازوت الخدمي وتحديد مديرية منطقة قامشلو تكلفة تشغيل الأمبير بنحو 1.25 دولار للساعة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد