سوريا
سياسة

دبلوماسية الشراكات الروسية: قراءة في لقاءات بوتين مع أردوغان وبيزشكيان بقمة شنغهاي

syriahomenews٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٣ ص0 مشاهدة
دبلوماسية الشراكات الروسية: قراءة في لقاءات بوتين مع أردوغان وبيزشكيان بقمة شنغهاي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روسيا بين إيران وتركيا: ديبلوماسية الشراكات في قمة منظمة شنغهاي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكلت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي عُقدت في بيشكيك عاصمة قيرغيزستان في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 1 أيلول/سبتمبر، محطة بارزة لعقد مباحثات مكثفة بين زعماء الدول المشاركة. وحظيت اللقاءات التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان باهتمام بالغ، وسط مساعٍ لفهم مواقف الأطراف تجاه النزاع الروسي-الأوكراني والتوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.

وفي ملف العلاقات بين روسيا وتركيا، برز اهتمام دولي بعد تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان بأن بلاده تعمل على صياغة اتفاقية جديدة للحبوب لتيسير مرورها عبر البحر الأسود، مؤكداً استمرار التواصل مع موسكو وكييف في هذا الشأن. وتعير أنقرة اهتماماً كبيراً لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود لارتباط ذلك بمصالحها الاقتصادية، بعد أن انتهت اتفاقية الحبوب السابقة التي امتدت من تموز 2022 حتى تموز 2023 بسبب عدم الوفاء بالشروط ذات الصلة. وخلال مباحثات بوتين وأردوغان، تركز النقاش على العلاقات الثنائية لا سيما أهمية السياحة الروسية وتطوير مشروعات الطاقة النووية، حيث وصف بوتين تركيا بالشريك المميز مؤكداً على أبعاد التعاون الاقتصادي.

أما على صعيد لقاء بوتين وبيزشكيان، فقد عُقد اللقاء في ظل توتر متزايد بين إيران والولايات المتحدة وما يرافقه من عقوبات وضغوط اقتصادية على طهران. وأكد الرئيس الروسي تضامن بلاده مع إيران ومثمناً صمود شعبها ودفاعه عن مصالحه الوطنية، معلناً استعداد موسكو لتوفير السلع الضرورية وتقديم المساعدة المطلوبة. وأشار بوتين إلى تطور العلاقات الروسية-الإيرانية ضمن معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة لعام 2025 مع التأكيد على خلوها من التزامات دفاعية متبادلة، فيما شدد بيزشكيان على محورية العلاقات الاستراتيجية مع روسيا للتصدي للضغط والعقوبات الأميركية.

من جهة أخرى، نالت قمة منظمة شنغهاي متابعة أمريكية من زاوية العلاقات الأميركية-الصينية في ظل محاولات واشنطن لتكثيف الضغوط على موسكو وطهران. وتوضح القمة سعي الصين لتوظيف نفوذها السياسي والاقتصادي للحفاظ على روابطها مع موسكو وطهران عبر التبادل التجاري وشراء الطاقة، مع تفضيلها لسياسة حذرة تتجنب الدعم المباشر والعلني لإيران حفاظاً على مصالحها مع الولايات المتحدة. وتعكس هذه التوازنات طبيعة النظام الدولي الجديد القائم على التعاون بين روسيا والصين وإيران دون وجود تحالف موحد بالضرورة ضد الولايات المتحدة.

وتجسد الديبلوماسية الروسية خلال القمة توجهاً نحو تنويع الشراكات مع القوى الإقليمية والدولية، من خلال تعزيز الشراكة مع إيران، توطيد التعاون مع تركيا، والحفاظ على التنسيق مع الصين بما يتيح لها هامش مناعة ضد الضغوط الغربية. كما أظهرت التفاعلات حضوراً بارزاً للاتصال السياسي والإعلامي من خلال وسائل التواصل الرقمي التي عرضت المواقف الروسية للرأي العام، مؤكدة اعتماد موسكو على سياسة تنويع الشراكات وإبقاء الأبواب مفتوحة مع كافة الأطراف لتعزيز موقعها الدولي.

شارك الخبر: