سوريا
سياسة

تصعيد عسكري وسياسي بين إيران وأميركا وتأزم الأوضاع في لبنان: هل من حلول أفقية؟

syriahomenews٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥١ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري وسياسي بين إيران وأميركا وتأزم الأوضاع في لبنان: هل من حلول أفقية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل هناك بصيص أمل للتوصّل إلى حل في المنطقة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

العميد الركن المتقاعد د. إلياس ابو جودة* الواقع المرير الذي تعيشه دول المنطقة وخصوصاً إيران ولبنان يمكن تلخيصه بما يأتي: أولاً: المشهد السياسي والعسكري في إيران متدحرج نحو التصعيد بعد الضربات الأميركية على جزيرة لارك الإيرانية، ومن ثم المواقع الايرانية حول مضيق هرمز وما تلاها من ردّ إيراني على القواعد الاميركية في دول الخليج والأردن.

وبالتالي تطرح تساؤلات عدة حول تدحرج الوضع إلى جولة جديدة من القتال أو تبقى هذه المناوشات محدودةً بين الطرفين ولا ترتقي الى مستوى اندلاع الحرب من جديد. كل ذلك يتوقف على مدى تمادي الطرفين في التصعيد. وقد اعتمدت الادارة الأميركية الهجمات العسكرية بالإضافة إلى حصار اقتصادي شديد لتضييق الخناق السياسي في الداخل الإيراني حيث تتزايد الضغوط والأعباء الاجتماعية والمالية على الحرس الثوري الايراني، بما قد يؤدي الى نقمة شعبية عارمة مع مرور الزمن.

وباعتقادي، فإن الادارة الاميركية قد انتقلت إلى خيار الحصار البحري المتشدد إلى جانب عملياتها العسكرية من أجل تحقيق أهدافها بسرعة مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. وتجدر الاشارة إلى أن الرئيس ترامب، مع تفاقم أزمة النفط في السوق العالمية على إثر الصراع حول مضيق هرمز، أمّن احتياجاته من النفط الخام باتفاقيته مع فنزويلا بأسعار زهيدة جداً، كما يرفض ترامب أيضاً مضمون الاتفاق الى حينه بين إيران وسلطنة عمان، في حال لم يتضمن الشروط الأميركية المطلوبة بفتحٍ كلي لمضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.

ثانياً: في ما يتعلق بالمشهد السياسي والعسكري في لبنان فيبدو للأسف قاتماً كونه لا توجد في الأفق مؤشرات ايجابية، رغم حراك رئيس الجمهورية والحكومة لردع إسرائيل عن توسيع عملياتها العسكرية خارج إطار الجنوب والعودة إلى اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل. فمساعي الادارة الأميركية لم تنجح الى حينه بتطبيق بنود اتفاق الاطار بحيث هناك تعنّت اسرائيلي حيال البدء بالانسحاب من المناطق التجريبية قبل التأكد من نزع سلاح “حزب الله”. وفي المقابل يرفض الأمين العام لـ”حزب الله” التفكير في قضية السلاح قبل انسحاب العدو الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأمام هذا الواقع المسدود زادت الولايات المتحدة الأميركية الضغوط على حزب الله واعتبرته منظمة إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الايراني ونزعت عنه الصفة اللبنانية. ولا حل في لبنان قبل اقتناع “حزب الله” بتسليم سلاحه، بينما الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مرتبط بتحقيق السلام بين دول المنطقة وإسرائيل من ضمن اتفاقات أبراهام.

شارك الخبر: