مصير السويداء على المحك: هل يتكرر نموذج دمج قسد في جنوب سوريا وسط تصعيد الهجري ومفاوضات دمشق وتل أبيب؟


هذا الخبر بعنوان "الهجري يناجي إسرائيل ومظلوم يندمج.. ما الذي سيحدث قريبا؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل إعلان مظلوم عبدي في 25 أغسطس/آب الماضي حل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة السورية تطوراً هاماً يتجاوز مجرد التسوية، حيث يسعى لاتفاق ينهي وجود قوة مسلحة مستقلة ويستعيد سيادة الدولة على مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا. هذا التحول دفع الأنظار نحو محافظة السويداء والمجموعات التابعة للشيخ حكمت الهجري، خصوصاً مع توقيت إعلان التصريحات بالتزامن مع مساعي دمشق لترسيخ استقرارها الداخلي وتطبيق مرسومان رئاسية تضمن حقوق الأكراد، مثل المرسوم رقم 13 الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع.
في المقابل، لجأ حكمت الهجري إلى التصعيد وربط مستقبل السويداء بإسرائيل ومحاولة فرض ورقة ضغط سياسية، تزامناً مع اجتماع عُقد في عمان بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان بوساطة أمريكية. ورغم هذه التصريحات الانفصالية، تشير التقارير إلى مؤشرات تقارب إداري وخدمي تدريجي بين السويداء ودمشق، في ظل استمرار صرف الرواتب وعودة التواصل الوزاري وإدارة الموازنات، إضافة إلى ترجيحات بحدوث تغيرات سياسية إقليمية ودولية قد تؤثر على الموقف الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.
من جانبه، علق مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد زيدان على تصريحات الهجري مؤكداً أنها لا تعكس واقع سوريا الجديدة وأن الدولة لن تتنازل عن ترابها. وفي ظل تصاعد التوتر وغياب التوافق المحلي التام، يبقى الحوار الوطني والابتعاد عن الحلول الصفرية هو المخرج الأساسي لتجاوز الأزمة وتطبيق مسار وطني شامل يضمن حقوق الجميع دون ارتهان للخارج.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة