تحقيقات أمنية تكشف مسارات الدعم والتدريب لفلول نظام الأسد في لبنان


هذا الخبر بعنوان "خاص | من الاستقطاب إلى التدريب.. تحقيقات تكشف مسارات دعم فلول الأسد في لبنان" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر أمني لبناني رفيع لـ"تلفزيون سوريا" تفاصيل إضافية من التحقيقات المتواصلة مع أفراد الشبكة المرتبطة بفلول نظام الأسد المخلوع، والتي تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من تفكيك جزء من بنيتها في عكار وبكفيا.
وأشار المصدر إلى أن التحقيقات توسعت خلال الأيام الأخيرة وكشفت عن شبكة دعم داخل الأراضي اللبنانية تولت استقبال عناصر وضباط سابقين في قوات النظام، وتأمين الإقامة والتمويل والنقل والتدريب والاحتياجات اللوجستية لهم.
وقال المصدر إن التحقيقات وإفادات الموقوفين أظهرت شبهات بشأن ضلوع مسؤولين وعناصر، يُعتقد أن لبعضهم صلات بـ"حزب الله"، في جوانب من هذا النشاط، مشيراً إلى أن العمل الأمني والقضائي لا يزال مستمراً للتحقق من هويات جميع المعنيين وتحديد حجم مسؤولية كل منهم.
وبحسب المعطيات، لم يقتصر النشاط على مساعدة أفراد بصورة منفصلة، بل شمل تأمين مساكن وتحركات واحتياجات مالية ولوجستية لعناصر قدموا من سوريا، ولا سيما من مناطق الساحل. وأظهرت إفادات الموقوفين أن عناصر يشتبه ارتباطهم بـ"حزب الله" تولت الإشراف على نقطة تدريب في منطقة البقاع، فيما جرى تأمين بيوت في الضاحية الجنوبية لبيروت لإقامة عدد من العناصر قبل نقلهم إلى مناطق أخرى.
وكان بعض الخاضعين للتدريب يحصلون على مبالغ دورية تراوح بين 200 و300 دولار أميركي للشخص، إلى جانب تغطية تكاليف الإقامة والتنقل والاحتياجات اليومية، بحسب المصدر.
وأوضح المصدر أنه خلال التحقيق ظهر اسم جمعية محسوبة على "حزب الله" باعتبارها إحدى القنوات التي استخدمت لتغطية جزء من النفقات. وضبطت الأجهزة الأمنية مستندات وفواتير مرتبطة بها، بينها فواتير محروقات لسيارات من طراز "جيب غراند شيروكي"، أظهرت التحقيقات استخدامها في حركة نقل أشخاص ومعدات بين الضاحية الجنوبية والبقاع وعكار.
وفي الجانب التقني، كشف تحليل الاتصالات أن الأشخاص الذين تولوا جانباً من التنسيق استخدموا أرقاماً غير مرتبطة بهوياتهم الحقيقية وتحمل رمز الاتصال الدولي للفيليبين، في محاولة لإبعاد الاتصالات عن الخطوط اللبنانية المباشرة. إلا أن التتبع الفني أظهر أن عدداً من هذه الخطوط كان يُشغّل فعلياً من داخل الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتكرر في إفادات عدد من الموقوفين اسم "الحاج علاء"، الذي تصفه المعطيات بأنه أحد الأشخاص الذين تولوا التنسيق الميداني وتأمين المأوى والمساعدات والاحتياجات اللوجستية. وفي شمال لبنان، كشف التحقيق مساراً آخر يتعلق بمنطقة زغرتا، بعدما أفاد موقوفون بأن ضباطاً كباراً من أجهزة وقوات النظام المخلوع دخلوا الأراضي اللبنانية ومر بعضهم عبر المنطقة.
وفي هذا السياق، ظهر اسم المرافق الشخصي للوزير اللبناني السابق يوسف فنيانوس في التحقيقات، إذ تفيد الاعترافات بأنه سهّل تأمين بعض المعدات والاحتياجات اللوجستية لأفراد مرتبطين بفلول النظام. كما تشير المعطيات إلى وجود مجموعات أخرى من فلول النظام تقيم في منطقة زغرتا وتحصل على حماية وتسهيلات من فنيانوس ومحيطه.
وأكد المصدر الأمني أن السلطات اللبنانية لا تتعامل مع المجموعة الموقوفة باعتبارها نهاية الملف، إذ تتركز المتابعة حالياً على تحديد شبكات الإيواء، ومصادر التمويل، والأشخاص الذين تولوا النقل وتأمين المعدات، في حين تولي الدولة اللبنانية الملف اهتماماً كبيراً لمنع تحول الأراضي اللبنانية إلى قاعدة لإعادة تنظيم فلول النظام المخلوع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة