سوريا
اقتصاد

أزمة مائية خانقة في سوريا: عجز بملياري متر مكعب وتراجع حاد في مخازين السدود

enabbaladi.net٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤١ م0 مشاهدة
أزمة مائية خانقة في سوريا: عجز بملياري متر مكعب وتراجع حاد في مخازين السدود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تحت خط الفقر المائي.. عجز بملياري متر مكعب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف عبادة مبيض، مدير تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عن تسجيل عجز مائي في سوريا يُقدّر بنحو ملياري متر مكعب، بينما تستقر مخازين السدود في مستويات تقل عن 50%، وهو ما يدخل البلاد ضمن قائمة الدول التي تواجه ندرة مائية حادة وتحت خط الفقر المائي.

وأوضح عبادة مبيض، في تصريحات نقلتها عنه عنب بلدي، أن الاستهلاك السنوي لسوريا من المياه يبلغ حوالي 18 مليار متر مكعب، يأتي 16 مليار متر مكعب منها عبر الموارد المتجددة مثل الأمطار والأنهار مستمرة التدفق. وأضاف أن العجز البالغ ملياري متر مكعب يتم تأمينه عبر الموارد غير المتجددة، وتحديداً المياه الجوفية والمخزون الاستراتيجي في البحيرات الطبيعية والصناعية، مشيراً إلى أن تعويض تلك الكميات المسحوبة من المخزون المستنزف يعد أمراً شديد الصعوبة وقد يتطلب أعواماً طويلة.

وفيما يخص السدود، ذكر عبادة مبيض أن مخازينها ما زالت دون النصف في المنطقة الجنوبية، وتهبط لتسجل أقل من 20% ضمن محافظتي درعا والقنيطرة بالرغم من الهطولات المطرية. وجاءت هذه التصريحات خلال فعاليات معرض دمشق الدولي ضمن ندوة نظمها جناح وزارة الطاقة تحت عنوان “واقع قطاع المياه وأولويات التعافي”.

وحتى في ظل هذه الأرقام، تتراوح حصة الفرد السنوي من المياه في سوريا بين 500 و600 متر مكعب، بينما يصل الحد المائي المعتمد عالمياً إلى ألف متر مكعب للفرد سنوياً، مما يعكس دخول سوريا تحت خط الفقر المائي العالمي.

كما أقر عبادة مبيض بوجود غياب لعدالة توزيع المياه في عدة مناطق سورية لا سيما الريفية والمدمرة، مستشهاداً بمنطقتي القابون وجوبر في دمشق اللتين تعانيان من نقص المياه بسبب دمار البنية التحتية، فضلاً عن تفاوت الحصص بين المزارعين القريبين من الأنهار وأولئك البعيدين عنها ممن لا يملون آباراً.

من جانبه، أشار عبادة مبيض إلى أن الزراعة تستحوذ وحدها على نحو 88% من إجمالي الموارد المائية في سوريا، محذراً من أن الحفر العشوائي وغير القانوني للآبار والسحب الجفري تسببا باستنزاف واسع للمياه الجوفية وجفاف ينابيع في درعا وحمص ومناطق من الساحل السوري.

وفي سياق متصل، كان عبد الله القاطع، مدير الإدارة المتكاملة في الهيئة العامة للموارد المائية، قد صرح لقناة “الإخبارية” الرسمية في آب الماضي، بأن العمل مستمر لإعادة صياغة قانون التشريع المائي رقم “31” لعام 2005، لتشمل التعديلات بنوداً تتناسب مع الوضع الراهن وتعمل كرادع للمخالفات وحفر الآبار غير المشروعة.

وحول المساحات المروية، أوضح عبادة مبيض أن المساحة الحالية تبلغ حوالي 500 ألف هكتار، مؤكداً أن ترشيد الاستهلاك وخطة الإدارة الواضحة يمكن أن ترفعها إلى مليون هكتار بالكمية ذاتها، داعياً إلى تنسيق مشترك بين وزارات الزراعة والطاقة والإدارة المحلية والبيئة لتحسين كفاءة الاستخدام أسوة بدول أخرى مثل السعودية.

شارك الخبر: