كيف نصنع مستقبلاً يشعر فيه المواطن بأنه جزء من سوريا الجديدة؟


هذا الخبر بعنوان "حين يشعر المواطن أن المستقبل له" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما نتحدث عن سوريا الجديدة، فإننا لا نعني فقط المشاريع والاستثمارات والطرق ومبانٍ وشركات، بل نتحدث أساساً عن الإنسان الذي يجب أن يشعر بأن هذه المرحلة تفتح له آفاقاً أفضل في حياته. إن الفرح بأي مشروع جديد والترحيب بكل استثمار يسهم في إعمار البلد أمر طبيعي، ولكن من الطبيعي أيضاً أن يتساءل المواطن البسيط عن نصيبه من هذا المستقبل وعن مدى تأثير هذه التغييرات على حياته اليومية.
ولا شك أن دمشق تمثل بداية مهمة كعاصمة ومركز اقتصادي، إلا أن سوريا تضم محافظات عديدة تتميز كل منها بموارد وإمكانات خاصة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة والتجارة والنقل والخدمات. ومن الضروري ألا يقتصر الإعمار على الأرقام والمبانٍ الكبرى التي قد يبدو فيها المواطن عاجزاً عن إيجاد مكان له، بل ينبغي أن تتكامل المشاريع الكبيرة مع المشروعات المتوسطة والصغيرة وتوفير السكن المناسب وفرص العمل لجميع فئات المجتمع.
وتتحمل الحكومة مسؤولية كبرى في الاستماع إلى أصوات الناس ومعالجة الأخطاء بشفافية، إذ إن الاعتراف بالمشكلة وتصحيحها يعزز الثقة بالدولة أكثر من الإنكار. وفي الوقت ذاته، يجب ألا تحول المعاناة إلى يأس، بل ينبغي التفريق بين النقد البناء الذي يحتاجه الوطن وبين الخطاب الذي يقتل الأمل. إن سوريا القوية وعادلة التنمية تبدأ عندما يشعر المواطن بأن الدولة دولته وبأن مستقبله ومستقبل عائلته مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بعملية البناء والتطوير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد