سوريا
سياسة

كيف تحول شرق ألمانيا إلى معقل رئيسي لليمين المتطرف؟

aksalser.com٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:١١ م0 مشاهدة
كيف تحول شرق ألمانيا إلى معقل رئيسي لليمين المتطرف؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرانس برس : كيف أصبح شرق ألمانيا معقلا لليمين المتطرف" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على إعادة توحيد ألمانيا عام 1990، تبرز الانقسامات المستمرة بين الشرق والغرب بشكل صارخ في انتخابات مقاطعة ساكسونيا-أنهالت الواقعة في شرق البلاد. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب “البديل من أجل ألمانيا”، المناهض للهجرة والمرتبط بعلاقات وثيقة مع موسكو، قد يفوز بغالبية مطلقة في انتخابات المقاطعة ما سيتيح له للمرة الأولى تأليف حكومة محلية، في سابقة لحزب يميني متطرف في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب.

وفي ظل تحول أجزاء واسعة من شرق ألمانيا إلى معاقل لهذا الحزب، أوضحت مفوضة الحكومة لشؤون شرق ألمانيا، النائبة إليزابيث كايزر، المنحدرة من ولاية تورينغن في الشرق، لوكالة فرانس برس العوامل التاريخية والثقافية التي تصوغ المشهد السياسي المميز للمنطقة.

مع انهيار جدار برلين عام 1989 ونهاية جمهورية ألمانيا الديموقراطية الشيوعية، أُغلقت شركات عديدة مملوكة للدولة، متسببة ببطالة واسعة ونزوح سكاني تركز بين الشابات. وأشارت كايزر إلى أن تلك التجربة تركت أثراً ممتداً عبر الأجيال كجزء من الذاكرة الجماعية لألمانيا الشرقية، متحدثة عن شعور بالانتقاص من المكانة وتجربة خسارة متسارعة. ولا تزال الأجور والمدخرات في المتوسط أدنى بالمنطقة، بينما تتركز الشركات الكبرى في الغرب، ويفتقر الألمان الشرقيون، الذين يمثلون خُمس السكان، إلى تمثيل سياسي كافٍ.

وحول قضية الهجرة، تلقى مواقف حزب “البديل من أجل ألمانيا” صدى واسعاً في الشرق رغم أن نسبة المقيمين من مواليد الخارج هناك أقل مقارنة بالغرب. وأوضحت كايزر أن ألمانيا الشرقية استقدمت عمالاً بعقود محددة من “الدول الشقيقة” مثل فيتنام وموزمبيق، لكنهم ظلوا معزلين ولم تشكل البلاد “مجتمع مهاجر”، في وقت شهدت التسعينيات المعروفة بـ”سنوات مضارب البيسبول” تصاعداً للعنصرية وكراهية الأجانب، وصولاً إلى الاستياء الحالي تجاه طالبي اللجوء السوريين والأفغان.

كما تناولت كايزر ظاهرة “الحنين إلى الشرق” أو “اوستالجي”، مشيرة إلى أن الشعبويين يستغلون عناصر مشحونة عاطفياً مثل دراجة “سيمسون” البخارية واستحضار شعور الأمان السابق الذي كان ناتجاً عن الرقابة والسيطرة الشديدة.

وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، يدعو حزب “البديل من أجل ألمانيا” لتوثيق الصلات مع روسيا، ولفتت كايزر إلى أن تنشئة الألمان الشرقيين عززت عداء قوياً للولايات المتحدة وشكوكاً مستمرة تجاه التحالف عبر الأطلسي، إلى جانب شعور بالخوف من الروس ورغبة لدى البعض في تجنب استفزازهم.

وختمت كايزر بالتنبيه من خطورة الدعوات الغربية لقطع الدعم عن الشرق، معتبرة إياها كارثة تغذي دور الضحية الذي يروجه حزب البديل من أجل ألمانيا، ومؤكدة أن ألمانيا ككل يجب أن تنظر إلى الشرق باعتباره مقياساً للزلازل السياسية في ظل التصدعات الراهنة.

شارك الخبر: