سوريا
سياسة

قراءة في أوهام الرهان على إسرائيل: لست شريكاً بل أداة مؤقتة

حرية برس٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ م0 مشاهدة
قراءة في أوهام الرهان على إسرائيل: لست شريكاً بل أداة مؤقتة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير كاتب وإعلامي سوري في مقال له موجه إلى أولئك الذين يضربون بسيف إسرائيل ويراهنون على قوتها متوهمين أن الارتماء في أحضانها يجعل منهم حلفاء، إلى أن الوقت قد حان لقراءة إسرائيل كما تعرّف هي نفسها، لا كما يتخيلها المتوهمون. فإسرائيل لا تبحث في محيطها عن شركاء متساوين يتقاسمون معها القرار والمصير، بل تسعى مثل أي قوة إقليمية إلى توسيع نفوذها عبر البحث عن الأدوات والعملاء المحليين والوكلاء الذين يخدمون مصالحها، وحين ينتهي هذا التقاطع، تنتهي قيمة تلك الأدوات لتُرمى في سلة النفايات كما حدث مع جيش لبنان الجنوبي وغيره.

ويستشهد الكاتب بما أره الكنيست في عام 2018 حين أقرّ «قانون أساس: إسرائيل، الدولة القومية للشعب اليهودي»، والذي حصر حق تقرير المصير القومي بالشعب اليهودي، مما يثبت أن الجماعات العربية أو الأقليات خارج حدودها لن تكون يوماً شركاء متكافئين معها. ويفرق المقال بوضوح بين الشريك والأداة؛ فالشريك يملك قراره ويستطيع الاعتراض، بينما تكتسب الأداة قيمتها من وظيفتها المؤقتة التي متى انتهت، تغيرت الحسابات وأعيد ترتيب الأوراق.

وتقدم الأدبيات الاستراتيجية الإسرائيلية حول سوريا، بما فيها ما صدر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أمثلة واضحة على بناء علاقات مع عناصر محلية في جنوب سوريا وتقديم مساعدات عسكرية وإنسانية لإنشاء حزام أمني ومنطقة عازلة تبعد إيران وحزب الله والتنظيمات الجهادية عن حدود إسرائيل. إن الاعتبار الأول والدائم هو أمن إسرائيل ومصلحتها وحدودها، وليس مصلحة أي طرف محلي يقبل على نفسه لعب هذا الدور.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن السذاجة تكمن فيمن يتوقع أن تضحي إسرائيل بأمنها أو تخوض حرباً مفتوحة من أجل ولائه، محذراً الملوحين بالسيف الإسرائيلي من أن السيف مُعار واليد التي تمسك بالمقبض ليست بيدهم، ومن يتخيل نفسه حليفاً لمجرد أنه كان مفيداً قد يكتشف في النهاية أنه لم يكن سوى أداة أو مطية تُستبدل حين تنتهي صلاحيتها.

شارك الخبر: