سوريا
سياسة

مبادرة «الفريق الأحمر» في حلب: خبرات مستقلة لرقابة الأداء الخدمي والإداري

aksalser.com٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ م0 مشاهدة
مبادرة «الفريق الأحمر» في حلب: خبرات مستقلة لرقابة الأداء الخدمي والإداري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تحتاج حلب إلى «فريق أحمر»؟ مبادرة تجمع خبرات مستقلة لمراقبة الأداء وكشف الخلل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل في حلب نقاشاً واسعاً حول فكرة تشكيل فريق استشاري مستقل من أبناء المدينة، تتركز مهمته في رصد المشكلات الخدمية والإدارية وتقديم ملاحظات وحلول عملية للجهات المسؤولة، بمعزل عن أي اصطفافات سياسية أو مصالح شخصية.

وجاءت هذه الفكرة تحت مسمى «الفريق الأحمر»، وتقوم على أساس جمع مجموعة صغيرة تضم أصحاب الخبرة والكفاءة وممثلين عن المجتمع المحلي، لتلعب دوراً نقدياً واستشارياً مستقلاً يتابع أداء المؤسسات ويلفت الانتباه إلى مكامن الخلل قبل تفاقمها وتحولها إلى أزمات أكبر. وبحسب ما تم تداوله، فإن هذا الفريق المقترح لا يمتلك صلاحيات تنفيذية ولا يحل محل المؤسسات الرسمية، بل ينصب دوره على الرصد، والتوثيق، واقراح الحلول، ومتابعة ما إذا كانت الجهات المعنية قد تعاملت معها بشكل فعلي.

وتضمنت المقترحات أن يتألف الفريق من نحو 7 إلى 9 أشخاص، يضمون خبرات قانونية وإدارية، ومهندسين أو فنيين، وممثلين عن المجتمع الأهلي، وشخصية إعلامية للتوثيق، إلى جانب شاب ممثل للجيل الجديد. أما آلية العمل، فترتكز على تنفيذ جولات ميدانية دورية تشمل المؤسسات والمشاريع والأسواق والأحياء، واختيار عدد محدود من المشكلات في كل مرة، ومن ثم إعداد تقرير مختصر يتضمن المشكلة، والحل المقترح، والتكلفة التقديرية، والمدة الزمنية اللازمة، ليسلم لاحقاً إلى الجهة المعنية مع متابعة خطوات التنفيذ.

وأكد أصحاب المبادرة على ضرورة أن يحافظ الفريق على طابعه التطوعي والمستقل، وألا يتحول إلى منصة لتحقيق مكاسب شخصية أو تصفية الحسابات، مع إعطاء الأولوية المطلقة للنقد البنّاء وتقديم البدائل القابلة للتطبيق. وتزامنت هذه النقاشات مع تنامي الشكاوى المتعلقة بالملفات الخدمية والإدارية في حلب، والدعوات المتكررة لتفعيل دور المجتمع المدني في الرقابة المجتمعية، وترسيخ الشفافية والمشاركة الفعالة في تحسين مستوى الخدمات.

وفي الوقت الذي يرى فيه داعمو المبادرة أن وجود كيان مستقل يضم أصحاب الخبرات يسهم في ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات، حذر آخرون من أن نجاح هذه الخطوة يظل رهناً بالاستقلال الحقيقي، والشفافية التامة، واختيار أشخاص بمنأى عن أي ارتباطات بمصالح شخصية أو سياسية. ولا تزال هذه المبادرة تطرح نفسها في إطار النقاش المجتمعي، لكنها فتحت آفاقاً أوسع للبحث في دور الخبرات المستقلة لمساعدة المؤسسات المحلية على تدارك الأخطاء وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ.

شارك الخبر: