آلام متجددة ونوبات هلع: كيف استقبلت الناجيات متحف السجون في معرض دمشق الدولي؟


هذا الخبر بعنوان "انتكاسات نفسية ونوبات هلع.. كيف رأت الناجيات متحف السجون في معرض دمشق الدولي؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار ركن 'حين تتكلم الجدران' في جناح وزارة الداخلية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين ردود فعل متباينة بين الزوار، وخاصة الناجيات من سجون ومعتقلات نظام الأسد المخلوع. فبينما كان الهدف توثيق مرحلة مؤلمة، انتهت زيارة الركن أو مشاهدة صوره وفيديوهاته على منصات التواصل الاجتماعي بالنسبة لبعض الناجيات بنوبات بكاء وهلع وتوتر شديد، مما أعاد إلى أذهانهم تفاصيل الاعتقال بكل قسوتها.
تصف الناجية ديمة منذر الشمري، التي اعتُقلت عام 2015 ونقلت إلى فرع فلسطين في دمشق، دخولها الركن بأنه عودة كاملة إلى لحظات الاعتقال الأولى وليست مجرد استذكار. ورغم دخولها بهدف مواجهة الخوف، إلا أنها عانت من حالة عصبية ونفسية استمرت يومين، مشيرة إلى أن الأدوات المعروضة وأبواب الزنزانات جعلتها تعيش التجربة بكل آلامها. من جهة أخرى، كانت الناجية صفا عبد التركي، المقيمة في فرنسا والتي تدرس الإرشاد النفسي، تعتقد أن زيارة مكان الاعتقال ستكون جزءاً من علاجها النفسي، لكن ما شاهدته عبر الإنترنت جعلها تدرك أن آثار الصدمة ما زالت حيّة وأن المعتقل لم يخرج منها بعد رغم مرور اثني عشر عاماً.
وفي السياق ذاته، انهارت الناجية سلما سيف عند رؤيتها باب زنزانة حقيقي نُقل من أحد الفروع الأمنية، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية توثيق هذه الذاكرة وتخليد ذكرى من استشهدوا في المعتقلات. ومن جانبها، رأت حلا هزاع، مديرة منظمة 'ناجيات سوريات'، أن هناك خللاً في طريقة عرض ذاكرة الاعتقال والتعذيب، مشيرة إلى أهمية بناء متاحف وطنية متخصصة للتوثيق والبحث بدلاً من تحويلها إلى مساحة قد تعيد إنتاج الصدمة للضحايا.
ولمواجهة هذه الآثار، أشارت الاختصاصية النفسية صهباء الخضر إلى أن بعض الزوار قد يحتاجون إلى دعم نفسي عقب الزيارة، مؤكدة أن المتحف ليس علاجاً نفسياً بحد ذاته ولا يمكن أن يحل محل العلاج المتخصص، بل تكمن أهميته في حفظ الذاكرة والاعتراف بتجربة الناجين.
منوعات
منوعات
اقتصاد
سياسة