التعاون الاقتصادي السوري الألماني: آفاق تحويل الخبرات المصرفية إلى استثمار تنموي مستدام


هذا الخبر بعنوان "التعاون السوري الألماني.. اختبار تحويل الخبرة إلى استثمار" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير الاقتصادي وأستاذ إدارة الأعمال في جامعة حلب الدكتور خليل حمدان لـ”الوطن”، أن الحوار الاقتصادي السوري الألماني والاتفاقية المصرفية الموقّعة بين مصرف سوريا المركزي وجامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية، بدعم من المصرف الإنمائي الألماني «KfW»، تمثل مؤشراً حقيقياً لبدء مرحلة جديدة تقوم على نقل الخبرة، وبناء المؤسسات، وتهيئة البيئة الاقتصادية لاستقبال الاستثمارات الخارجية، وليست مجرد أنشطة بروتوكولية.
وأوضح حمدان أن القطاع المصرفي الألماني يمتلك خبرة طويلة في مجالات الرقابة المصرفية، وإدارة المخاطر، والحوكمة، والامتثال، وتمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية، مبينة أن النظام المصرفي الألماني المتنوّع يجمع بين المصارف التجارية الخاصة، ومصارف الادخار، والمصارف الإقليمية والتعاونية والتنموية، وهو ما يلبي الاحتياجات الفعلية للإصلاح المصرفي في سوريا وتطوير عمل مصرف سوريا المركزي والمصارف العامة والخاصة وتوسيع الائتمان الموجّه للقطاعات الإنتاجية.
وأضاف أن مشاركة المصرف الإنمائي الألماني «KfW» وجامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية توفر قيمة مضافة تدعم تصميم البرامج التنموية، وتقييم المشروعات، وتمويل البنية التحتية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أهمية امتداد البرامج التدريبية على مدى ثلاث سنوات لبناء القدرات المصرفية، شريطة أن ينعكس التدريب فعلياً على أداء المؤسسات المصرفية وجودة الرقابة وإدارة المخاطر.
وختم حمدان بالتأكيد على أن التعاون يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة الاقتصادية السورية على تحويل الاتفاقيات الدولية إلى إصلاح مؤسسي مستدام وجذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد