أدهم القاق يؤكد أن مستقبل الدروز مرتبط بالدولة السورية ويرفض اختزالهم بمرجعية واحدة


هذا الخبر بعنوان "من الهجري إلى الدولة المدنية.. أدهم القاق يطرح رؤيته لمستقبل الدروز في سوريا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب والناقد السوري أدهم مسعود القاق أن مستقبل الدروز في سوريا يمثل جزءاً فاعلاً ضمن إطار الدولة السورية، رافضاً اختزال المجتمع الدرزي بموقف الشيخ حكمت الهجري أو بأي مرجعية أحادية، ومشدداً على أهمية المشاركة في بناء الدولة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات بغض النظر عن هوياتهم.
وجاءت هذه التصريحات خلال الجزء الثاني من شهادته لبرنامج "شهادة للتاريخ" الذي يقدمه الكاتب والإعلامي إبراهيم الجبين على تلفزيون سوريا، حيث جرى استعراض تحولات المجتمع الدرزي وعلاقته بالدولة والثورة، إضافة إلى تجربة القاق الشخصية في المعارضة والسجن والبحث والكتابة.
ورفض القاق التعامل مع الدروز ككتلة سياسية أو اجتماعية متجانسة، مبيناً أن مجتمعات درزية في مناطق مثل جرمانا وأشرفية صحنايا وجبل الشيخ ما زالت تعتبر الثورة والدولة السورية جزءاً أساسياً من هويتها السياسية والوطنية، وهو تنوع يجب أخذه بعين الاعتبار.
وعن لقائه بالشيخ حكمت الهجري بعد عودته إلى سوريا، أوضح القاق أنه ناقشه في ضرورة المشاركة الفاعلة في إقامة وبناء الدولة السورية ومؤسساتها بدلاً من البحث عن كيانات منفصلة أو "دولة على المقاس".
وفيما يتعلق بالانتهاكات التي شهدتها أحداث الساحل والسويداء، شدد القاق على وجوب الاعتراف بها والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها بشكل فردي بغض النظر عن الانتماء الديني أو السياسي، معتبرًا أن معالجة الجروح وجبر الضرر هما شرطان أساسيان لتجاوز الأزمة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحكومة السورية تحمل شرعية ثورية لا تعفيها من مسؤولية محاسبة المتورطين.
كما تطرق القاق إلى تجربته في الاعتقال خلال ثمانينيات القرن الماضي على يد نظام حافظ الأسد، مبيناً أن القمع الممارس ضد المعارضين أدى إلى "اغتيال السياسة" ودفع الناس نحو الأطر التقليدية كالعشيرة والطائفة، مستحضراً تجربته الناجحة لاحقاً في خوض انتخابات الإدارة المحلية في جرمانا مع مجموعة من الشباب المستقلين.
وأكد القاق على ضرورة تفكيك الأدبيات الدينية والطائفية ومراجعة الخطابات الإقصائية التي تنتج صوراً عدائية للآخر، مشدداً على أهمية تعزيز الفردانية وبناء "الذات الفاعلة" لمواجهة النزعات الاحتكارية.
واختتم القاق بالإشارة إلى مسيرته في الثورة منذ عام 2011 وانتقاله نحو البحث الأكاديمي والكتابة وإدارة مركز للدراسات الثقافية والنشر في مصر ولبنان، مؤكداً أنه بعد سقوط نظام الأسد عاد لينخرط مجدداً في النقاش الوطني حول مستقبل المجتمعات السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة