سوريا
سياسة

مستقبل العمل النقابي في سورية: نحو استعادة الديمقراطية المؤسسية وإنهاء مرحلة الوصاية

syriahomenews٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٤ ص0 مشاهدة
مستقبل العمل النقابي في سورية: نحو استعادة الديمقراطية المؤسسية وإنهاء مرحلة الوصاية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النقابات والاتحادات في سورية… من الوصاية إلى الديمقراطية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: القاضي المتقاعد حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات القانونية

تضم سورية نقابات مهنية عديدة، من أبرزها: نقابة المحامين، نقابة الأطباء، نقابة المهندسين، نقابة الفنانين، نقابة أطباء الأسنان، ونقابة الصيادلة. كما توجد اتحادات عديدة، منها: اتحاد الصحفيين، اتحاد الكتاب، اتحاد غرف الصناعة، اتحاد غرف التجارة، الاتحاد العام للفلاحين، الاتحاد العام لنقابات العمال، واتحاد طلبة سورية.

وهذه النقابات والاتحادات ليست مجرد مؤسسات تُعنى بشؤون منتسبيها ومصالحهم المهنية، وإنما هي إحدى الركائز الأساسية للمجتمع المدني، والمدرسة الأولى التي يتعلم فيها المواطن ممارسة الديمقراطية، وتحمل المسؤولية، والمشاركة في إدارة الشأن العام.

إن أنظمة هذه النقابات والاتحادات في سورية بُنيت، من حيث الشكل، على مبدأ الانتخاب الديمقراطي، إذ تتولى الهيئات العامة انتخاب أعضاء مجالس الفروع، كما تنتخب ممثليها إلى المؤتمر العام، الذي ينتخب بدوره مجالس النقابات المركزية. لكن هذا البناء الانتخابي ظل محكومًا، في الواقع، بمنظومة من الوصاية السياسية والتنفيذية، كرّست، بصورة خاصة، هيمنة حزب البعث على النقابات والاتحادات، ووصاية السلطات التنفيذية والأجهزة الأمنية على العمل النقابي.

اليوم، وبعد مرور قرابة عامين على حل تلك المجالس وفروعها وتعيين مجالس بديلة، أصبح من الواجب الانتقال إلى الوضع الطبيعي، من خلال تعليق جميع النصوص القانونية التي كرّست الوصاية، وإعادة السلطة إلى أعضاء النقابات والاتحادات عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ودورية.

شارك الخبر: