سوريا
اقتصاد

أزمة الكهرباء والاحتجاجات تضرب القامشلي وسط توضيح رسمي حول تسعيرة الأمبيرات

enabbaladi.net٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٨ م0 مشاهدة
أزمة الكهرباء والاحتجاجات تضرب القامشلي وسط توضيح رسمي حول تسعيرة الأمبيرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعار جديدة لـ”الأمبيرات” بالقامشلي.. “خدمات الطاقة” توضح صلاحيات التسعير" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توقف عدد من أصحاب مولدات الكهرباء (الأمبيرات) في مدينة القامشلي عن تشغيل مولداتهم، احتجاجًا على التسعيرة الجديدة التي أصدرتها مديرية منطقة القامشلي، لتنظيم آلية عمل المولدات وتسعير “الأمبيرات”، في وقت أكدت فيه مديرية خدمات الطاقة في محافظة الحسكة أن الجهات المسؤولة عن تنظيم قطاع المحروقات وتسعيرها محددة قانونيًا، وأن العمل يجري على توحيد التعامل مع المشتقات النفطية في عموم سوريا.

وأصدرت مديرية منطقة القامشلي، الأربعاء 2 من أيلول، قرارًا يقضي بتنظيم آلية عمل المولدات وتسعير “الأمبيرات”، وذلك بهدف “تحسين الواقع الخدمي” وتسيير أمور العمل في المنطقة. وبحسب القرار، فإن “مديرية المحروقات” هي المسؤول الأول والأخير عن آلية عمل المولدات وتسعير “الأمبيرات” بحسب ساعات التشغيل. وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” المنحلّة أوضحت خلال نقلها للقرار أن الجهة المعنيّة هي “مديرية محروقات الجزيرة”، وهي المسؤولة عن تنظيم قطاع الوقود في المنطقة، وتتبع لـ”الإدارة الذاتية”. كما حدد القرار “سعر الأمبير الواحد بتكلفة 1.25 دولار لكل ساعة تشغيل”، على أن يكون ذلك “ضمن جدول مرفوع طيًا مع القرار”.

تضمّن الجدول المرفق بالقرار الصادر عن مديرية منطقة القامشلي تحديد تسعيرة قدرها 700 ليرة سورية جديدة (70 ألف ليرة قديمة)، أي ما يعادل خمسة دولارات، لتشغيل أربع ساعات لكل “أمبير”. وحدد القرار مبلغ 1050 ليرة سورية جديدة، أي 7.5 دولار، لتشغيل ست ساعات، في حين بلغت تسعيرة تشغيل ثماني ساعات 1400 ليرة سورية جديدة، بما يعادل عشرة دولارات لكل “أمبير”. كما شمل القرار تسعيرة تشغيل لمدة 16 ساعة مقابل 2800 ليرة سورية جديدة، أي 20 دولارًا أمريكيًا، لكل “أمبير”، ولمدة 20 ساعة مقابل 3500 ليرة سورية جديدة، أي 25 دولارًا أمريكيًا للأمبير الواحد.

وجاءت التسعيرة الجديدة في وقت يشهد فيه قطاع المولدات في القامشلي توقف عدد من أصحاب المولدات عن العمل، اعتراضًا على القرار، إلى جانب ما قاله أصحاب مولدات ومواطنون إنه مرتبط بتوقف توزيع المازوت الخدمي وعدم انتظام الكهرباء النظامية.

وقال سليمان داوود، وهو صاحب مولدة في القامشلي، لعنب بلدي، “توقفنا عن العمل وأطفأنا مولداتنا، هذا السعر لا يناسبنا بعد إيقاف المازوت الخدمي، لا يمكنني الاستمرار في الخسارة”. وأضاف أن سعر المازوت الذي يشتريه يتراوح بين 120 و140 ليرة سورية جديدة لليتر الواحد.

بالتزامن مع توقف عدد كبير من المولدات، قال محمد داوي من القامشلي لعنب بلدي، إن المدينة غرقت خلال ساعات في “ظلام دامس”، نتيجة توقف معظم مولدات “الأمبيرات”. وأضاف أن التوقف جاء نتيجة فقدان مادة المازوت الخدمي، في ظل “عدم انتظام واستقرار الكهرباء النظامية”. وأشار إلى أن أصحاب بعض المولدات صرّحوا بأنهم سيحددون 15 دولارًا عن “الأمبير” الواحد مقابل سبع ساعات تشغيل. وبحسب محمد، فإن المشترك بأربعة “أمبيرات” شهريًا سيدفع 60 دولارًا، أي ما يقارب 8500 ليرة سورية جديدة (850 ألف ليرة سورية قديمة).

وفي حديث لعنب بلدي، أوضح مدير خدمات الطاقة في الحسكة، مهند الكاطع، طبيعة الجهات المسؤولة عن قطاع المحروقات، والجهات التي تمتلك الصفة القانونية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشتقات النفطية والأسعار. وقال الكاطع، إن هناك جهة تحمل اسم “فرع محروقات الحسكة” تتبع للشركة السورية للمحروقات (سادكوب)، بينما توجد مديرية باسم “مديرية خدمات الطاقة”، وهي المسؤولة عن مراقبة الجودة والأسعار والتوزيع. وأشار إلى وجود هيئة في وزارة الطاقة خاصة بالتسعير للمشتقات النفطية.

وبحسب الكاطع، فإن “أي هيئات ومديريات أخرى لن يكون لها صفة قانونية في أي قرار يتم اتخاذه، حتى لو خطاب موجه لها عن مديرية المنطقة”. وأوضح أن إدارات المناطق قد تتخذ، خلال المراحل الانتقالية، كما يحدث في الحسكة، قرارًا خاصًا ومؤقتًا خلال مرحلة إتمام الاندماج. وقال إن ذلك يأتي ضمن المرحلة الانتقالية الحالية، بينما سيكون التعامل بشكل عام وفق مواصفات قياسية محددة لجميع المواد.

وأكد مدير خدمات الطاقة في الحسكة أن المرحلة المقبلة لن تتضمن وجود مشتقات نفطية مختلفة بحسب مصدرها، مششدًا على عدم السماح باستمرار إنتاج أو تداول المشتقات الناتجة عن “الحراقات”. وقال الكاطع، “لكن بشكل عام هناك ستكون مواصفات قياسية محددة لكل المواد، لا توجد مشتقات من الحراقات، لن تعمل أي حراقات في أي مكان، لن تكون هناك مشتقات نظامية وأخرى من الحراقات، لكن هناك تسعيرات مختلفة بحسب المناطق. والقانون سيطبق على الجميع”.

وأشار إلى أن توحيد التعامل مع المشتقات النفطية يشمل مختلف المناطق، وأن المنتجات النفطية التي يتم تداولها يجب أن تكون مطابقة للمواصفات المعتمدة. ولفت الكاطع إلى أن الريف الجنوبي في الحسكة توقف منذ أكثر من أربعة أشهر عن توزيع مازوت “الحراقات”. وأوضح أن هذا الأمر شهد احتجاجًا في بدايته، “لكن بالنهاية القانون موحد في كل سوريا”، بحسب تعبيره.

وفيما يتعلق بتوفر المشتقات النفطية النظامية في محافظة الحسكة، قال مدير خدمات الطاقة، إن المديرية فعّلت أكثر من 150 محطة وقود في المحافظة. وأوضح أن هذه المحطات تقوم باستجرار المازوت والبنزين من الشركة السورية للمحروقات (سادكوب)، مشيرًا إلى أن عملية الاستجرار تتم “دون أي مشكلات”. وأكد الكاطع أن المادة النظامية متوفرة في جميع أنحاء المحافظة، في إشارة إلى المازوت والبنزين النظاميين اللذين يتم استجرارهما من الشركة السورية للمحروقات.

وحذر مدير خدمات الطاقة في الحسكة من استخدام مشتقات نفطية من مصادر مجهولة أو غير مطابقة للمواصفات، مؤكدًا أن الجهات المعنية ستطبق عقوبات بحق المخالفين. وقال الكاطع إن “عقوبات رادعة” ستطبق بحق كل شخص يقوم باستخدام مشتقات من مصادر مجهولة أو غير مطابقة للمواصفات. وأوضح أن العقوبات يمكن أن تشمل تشميع المحطة وسحب الترخيص. وختم حديثه بالتأكيد على أن “انتهى زمن الفوضى في التعامل مع المواد الهيدروكربونية، وكوادر خدمات الطاقة في كل سوريا تعمل ليلًا نهارًا لتكثيف الرقابة”.

شارك الخبر: